فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 204

وتكون دركته فوق دركة الكفار «1»

وتابعه على ذلك عمر بن عبيد، بعد أن كان موافقا في القدر وإنكار الصفات.

القاعدة الرابعة: قوله في الفريقين، من أصحاب «الجمل، وأصحاب «صفين» ، إن أحدهما مخطئ لا بعينه، وكذلك قوله في «عثمان» ، وقاتليه وخاذليه.

قال: إن أحد الفريقين فاسق لا محالة، كما أن أحد المتلاعنين فاسق لا محالة، لكن لا بعينه، وقد عرفت قوله في الفاسق، وأقل درجات الفريقين، أنه لا يقبل شهادتهما، كما لا يقبل شهادة المتلاعنين، فلا يجوز قبول شهادة «علي» «و طلحة» «الزبير» على باقة بقل، وجوز أن يكون «عثمان» و «علي» على الخطأ. هذا قوله، وهو رئيس المعتزلة، ومبدأ الطريقة في أعلام الصحابة، وأئمة العترة.

ووافقه «عمرو بن عبيد» على مذهبه، وزاد عليه في «2» تفسيق أحد الفريقين، لا بعينه، بأن قال: لو شهد رجلان من أحد الفريقين مثل «علي» ورجل عسكره، أو «طلحة» و «الزبير» لم يقبل شهادتهما، وفيه تفسيق الفريقين، وكونهما من أهل النار «3» .

وكان «عمرو بن عبيد» من رواة الحديث، معروفا بالزهد. و «واصل» مشهورا بالفضل والأدب عندهم.

أصحاب «أبي الهذيل حمدان بن الهذيل العلاف» شيخ المعتزلة، ومقدم الطائفة، ومقرر الطريقة، والمناظر عليها، أخذ الاعتزال عن «عثمان بن خالد الطويل» عن «واصل» عن «أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية» ،

(1) الملل ص 52

(2) الملل والنحل ص 53

(3) والخلاف قائم بين أهل التوحيد في الحكم على أصحاب الفريقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت