ولهذا فقد أفردنا- بعد هذه المقدمة-، ترجمة خاصة لكل من الشخصيتين الكبيرتين: ابن المرتضى، والقاضي عبد الجبار الهمذاني.
الأول: باعتباره مقدما وناقلا. والثانى باعتباره مؤلفا حقيقيا ومرتبا للطبقات العشر.
ولما كان الجزء الاول من هذا الكتاب- كما أسلفنا- يحتوي كتاب: المنية والأمل، تحقيقنا وتعليقنا عليه، ويتضمن بين صفحاته عرضا لشخصيات معتزلية كل منها مندرج تحت طبقة معينة، وقد لمسنا أن المؤلف يركز على سرد الجوانب الشخصية لحياة الرجال فقط، لذلك جعلنا الجزء الثانى مكملا للجزء الاول، بحيث يعطى صورة صادقة لفلسفة المعتزلة، ثم لفرق المعتزلة، وسجلنا بهذا الجزء أهم المسائل الكلامية والفلسفية التى عرض لها المعتزلة، وعرضنا لزعماء فرقهم وفلسفتهم، حتى نتمكن في النهاية من أن نقدم عملا متكاملا بقدر الامكان عن رجال المعتزلة وفلسفتهم في آن واحد، ولعلنا نكون قد وفقنا في هذه المحاولة.
واللّه ولي التوفيق
الدكتور
عصام الدين محمد