ومنهم: الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي، أخذ عن قاضي القضاة، عند انصرافه من الحج، وعن النصيبيني، والمرزباني، وهو إمامي ويميل للإرجاء، وشهرة علمه تغني عن التكثير في اخباره.
ومنهم: الإمام أبو الحسين الحقيني، جمع بين الكلام والفقه والورع، ومنهم: الناصر والراعي النازلان بآمل، وأبو جعفر الناصر الصغير.
ومنهم: أبو القاسم البستي إسماعيل بن أحمد، أخذ عن القاضي، وله كتب جيدة، وكان جدلا حاذقا، ويميل إلى مذهب الزيدية، وناظر الباقلاني فقطه، لأن قاضي القضاة ترفّع عن مكانته.
ومنهم: أبو الفضل العباسى بين شروين، عالم، متكلم، أديب، فصيح، زاهد.
قيل: كان يحفظ مائة ألف بيت، وله كتب في الكلام الحسان، ومواعظه تشبه كلام الحسن.
أخذ عن القاضي، ومن أحسن مواعظه، ما تمثل به لأحمد بن علي بن مخلد، وقد نهاه أن يضيع عمره، فأنشد
ضاع عمر الشباب عنّي فأخشى ... أنّ عمر المشيب أيضا يضيع
ومنهم: أبو القسم المتروكي، أحمد بن علي، جمع بين العلم والقرآن، والأدب، والزهد. نزل نيسابور، فاستدعاه الصاحب إلى حضرته، فأنشأ يقول: شيئا عظيما، وبويع له، كما سيأتي في شرحه، إن شاء اللّه.
قل للّذي لقّب بالصاحب ... ولست فيما قلت باللّاعب
تعتقد العدل ولا ترعوي ... أفّ لهذا القول من كاذب
وتدّعي أنّك مستبصر ... يا شاهدا في صورة الغائب
عاديت من واليت إن لم أكن ... منك ومن فعلك في جانب
ومنهم: أبو محمد الخوارزمي، أخذ عن القاضي، وظهر فضله في العلم.
ومنهم: أبو الفتح الأصفهاني، جمع في آخر عمره بين فضل وعلم، وكان في عنفوان شبابه، دنس نفسه، وتابع الرؤساء، ثم تاب، وورد الكتاب من محمود سلطان زمانه، يحمل المعتزلة إلى حضرته «بغزية» فحمل من نيسابور ثلاثة