فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 204

في الحال.

واتفقوا على أن الإرادة، والسمع، والبصر ليست معاني قائمة بذاته، لكن اختلفوا في وجود وجودها، ومحامل معانيها «1» .

واتفقوا على نفي رؤية اللّه تعالى بالأبصار، في دار القرار، ونفي التشبيه عنه من كل وجه: جهة، ومكانا، وصوره، وجسما وتحيزا، وانتقالا وزوالا وتغيرا، وتأثرا، وأوجبوا تأويل الآيات المتشابهة فيها.

وسموا هذا النمط «توحيدا» .

واتفقوا على أن كلامه محدث، مخلوق في محل، وهو حرف وصوت، ما يفعله ثوابا وعقابا، في الدار الآخرة.

والرب تعالى: منزه أن يضاف إليه شر وظلم، وفعل هو كفر ومعصية، لأنه لو خلق الظلم كان ظالما، كما لو خلق العدل كان عادلا.

واتفقوا على أن اللّه تعالى، لا يفعل إلا الصلاح والخير، ويجب من حيث الحكمة، رعاية مصالح العباد.

وأما «الأصلح» «و اللطف» ففي وجوبه خلاف عندهم ...

وسموا هذا النمط «عدلا» .

واتفقوا على أن المؤمن، إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة، استحق الثواب والعوض، والتفضل معنى آخر وراء الثواب.

وإذا خرج من غير توبة، عن كبيرة ارتكبها، استحق الخلود في النار، لكن يكون عقابه أضعف من عقاب الكفار ...

وسموا هذا النمط «وعدا ووعيدا»

واتفقوا على أن أصول المعرفة، وشكر النعمة، واجبة قبل ورود السمع.

والحسن والقبيح يجب معرفتهما بالعقل، واعتناق الحسن واجتناب القبيح، واجب كذلك.

وورود التكاليف، الطاف للباري تعالى، أرسلها إلى العباد، بتوسط الأنبياء عليهم السلام، امتحانا واختبارا، «ليهلك من هلك عن بيّنة، ويحيا من حيّ

(1) الخلق هنا عند المعتزلة بمعنى اقدار اللّه تعالى سبحانه للانسان على فعل افعاله ومسئوليته عنها وهم يقررون بهذا الصدد: «إن أفعال العباد مخلوقة» لهم أى خلقها اللّه تعالى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت