فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 204

السلام «1» ، فقد ظهرت تخطئة إياهم ومناظرته لهم وقتال من بقي على ذلك الاعتقاد، وأما الرافضة فحدث مذهبهم بعد مضي الصدر الأول ولم يسمع عن أحد من الصحابة من يذكر أن النص في علي جلي متواتر ولا في اثنى عشر كما زعموا، فان زعموا أن عمارا وأبا ذر الغفاري والمقداد ابن الاسود كانوا سلفهم لقولهم بامامة علي عليه السلام، أكذبهم كون هؤلاء لم يظهروا البراءة عن الشيخين ولا السب لهما، الا ترى أن عمارا كان عاملا لعمر بن الخطاب في الكوفة، وسلمان الفارسي في المدائن، وقد مر أن أول من أحدث هذا القول:

عبد اللّه بن سبأ ولم يظهر قبله «2»

الذنوب، ووجوب الخروج على الإمام الجائر (الفرق بين الفرق: ص 19، 45، 48) .

(1) الأصل أن عبارة «عليه السلام» خاصة بالأنبياء وانما على يقال رضى اللّه عنه.

(2) السند المعتزلى: نورد فيما يلى بعض الآراء الخاص بالسند المعتزلى: حسب تصورنا للمسألة.

1 -إن شيخى المعتزلة- واصلا وعمروا- لم يتأثرا بتأثير خارجى- (الفلاسفة النصارى) - وكانا في نطاق السنة والجماعة.

ب- مشكلة القدر: تأثر فيها الشيخان بالقدريين السابقين والمعاصرين. والقدريون هم مصدر المعتزلة، وقد استمدوا أفكارهم من نظرهم نظرا داخليا في القرآن والسنة. وليس ثمت أثر خارجى- من البيلاجيين- أو نصارى الشام أو من المذاهب الثنوية الفارسية.

ج- خلق القرآن ونفى الصفات: ليس هناك شبه بين عقيدة الرواقية وهذه الأفكار ... كما لا تثبت النصوص أن المعتزلة أخذوا في المسألة السابقة من مصدر مسيحى أو يهودى أو صابئى أو ما نوى أو هندى.

د- اعتبر المعتزلة أنفسهم أهل السنة والجماعة، وأن سندهم مستمد من القرآن والسنة الصحيحة، وأن اللّه ذكر الاعتزال في كتابه العزيز:

«وَ أَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [مريم (48) ] ، واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا [المزمل (10) ] » .

ه- يرى العالم المعتزلى أبو إسحاق ابراهيم بن عياش أن سند مذهبهم أصح أسانيد أهل القبلة، إذ يرتفع إلى واصل، وعمرو بن عبيد.

وبشرح هذا فإن الأمة الاسلامية سبع فرق:

1 -الخوارج: ظهروا زمن على بن أبى طالب.

2 -الرافضة: بدعة ابتدعها عبد اللّه بن سبأ ولم تظهر قبله.

3 -المجبرة: حدثت في دولة الأمريين، وردتها الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت