فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 204

روى عنه مجاهد، أنه كتب الى قراء المجبرة بالشام.

«أما بعد أ تأمرون الناس بالتقوى وبكم ضل المتقون. وتنهون الناس عن المعاصي وبكم ظهر العاصون، يا أبناء سلف المقاتلين، وأعوان الظالمين، وحزان مساجد الفاسقين، وعمار سلف الشياطين، هل منكم إلا مفتر على اللّه يحمل إجرامه عليه وينسبها علانية إليه، وهل منكم إلا من السيف قلادته، والزور على اللّه شهادته، أعلى هذا تواليتم أم عليه تماليتم؟ حظكم منه الأوفر ونصيبكم منه الأكبر، عمدتم الى موالاة من لم يدع للّه مالا إلا اخذه، ولا منارا إلا هدمه، ولا مالا ليتيم إلا سرقه أو خانه، فأوجبتم لأخبث خلق اللّه أعظم حق، وتخالفتم مع أهل الحق حتى ذلوا وقلوا وأعنتم أهل الباطل حتى عزوا وكثروا، فأنيبوا الى اللّه وتوبوا، تاب اللّه على من تاب وقبل من أناب» .

وعن علي بن عبد اللّه أن عباس «1» قال: «كنت جالسا عند أبي إذ جاءه رجل فقال: «يا ابن العباس! إنها هاهنا قوما يزعمون أنهم أتوا من قبل اللّه وأن اللّه أجبرهم على المعاصي فقال: «لو أعلم أن منهم هاهنا أحد لقبضت على حلقه فعصرته حتى تذهب روحه عنه، لا تقولوا جبر اللّه على المعاصي، ولا تقولوا

التأويل» [عن بن عباس رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وضع يده على كتفى أو على منكبى شك سعيد ثم قال اللهم فقه الحديث قال الهيثمى في مجمع الزوائد 9/ 276 قلت هو في الصحيح غير قوله وعلمه التأويل رواه أحمد والطبرانى بأسانيد] وذهب بصره آخرا ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وكان جميلا نبيلا قال بعضهم حج معاوية وابن عباس، فكان لمعاوية موكب بالولاية. ولابن عباس موكب بالرواية والدراية (شذرات الذهب ج 1 ص 75)

(1) هو أبو محمد على بن عبد اللّه بن عباس جد السفاح والمنصور، وكان سيدا شريفا أصغر أولاد أبيه، وأجمل قرشى على وجه الأرض وأوسمه وأكثره صلاة روى أن عليا جاء ابن عباس يهنئه به يوم مولده وقال له شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، ما سمّيته؟ قال «أو يجوز أن أسميه حتى تسميه» ، ثم حنكه ودعا له، وقال خدامك الخلائق والأملاك سميته عليا وكنيته أبا الحسن. وقيل أنه ولد يوم قتل على، وهذا يناقض ما تقدم توفى سنة أربع عشرة ومائة ودخل على هشام بن عبد الملك معه ابنا ابنه الخليفتان السفاح والمنصور فأوسع له على سريره، وبرّه بثلاثين ألف دينار ونحن نجد في آفة هذه الآراء المذكورة عن السلف الصالح من الأمة تحقيقا صادقا لمعنى قول المعتزلة بالقدر ممثلا فى؟؟؟ القدرة للإرادة الانسانية محاطة بالقدرة الإلهية في شمولها واقدر الإنسان نفسه بهذه القدرة على الأفعال والأعمال حتى يصح مساءلته وتتحقق مشروعية التكليف برواية الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت