فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1223

"تنبيه"كما يجوز لأبي المحجورة الرضا بأقل من صداق المثل في نكاح التفويض، يجوز له أيضا في نكاح التسمية، وأولى من الأب في جواز الرضا بالأقل السيد في أمته، وليس لأحد من الأولياء سوى الأب في مجبرته، والسيد في أمته الرضا بأقل من صداق المثل في نكاح التسمية، لأن الولي غير الأب، السيد في النكاح كالوكيل في البيع والشراء، والوكيل لا يجوز بيعه بأقل من ثمن المثل.

ثم شرع في الكلام على عيوب الزوجين الموجبة لخيار كل في صاحبه، ولو لم يشترط قبل العقد السلامة منها وهي على ثلاثة أقسام: قسم مختص بالرجال، وقسم مختص بالنساء، وقسم مشترك بين الرجال والنساء، فالمختص بالرجال ما لا يمكن قيامه إلا بهم وهو الخصاء والجب والاعتراض والعنة1 كلها متعلقة بذكره، والمختص بالنساء ما يتعلق بفروجهن كالرتق والعفل والإفضاء والبخر والقرن، والمشترك ما يمكن قيامها بالرجال والنساء وأشار إليه بقوله:"وترد المرأة من الجنون"والمعنى: أنه يجوز لمن عقد على امرأة معتقدا سلامتها مما يوجب له الخيار فيها ثم تبين بعد العقد أنها مجنونة جنونا سابقا على العقد فله الخيار في إبقائها وردها، إلا أن يحصل منه ما يدل على رضاء بها كتلذذه بها بعد علمه بجنونها فلا خيار له، وإن طلقها لزمه نصف الصداق، ولو حصل منه التلذذ مع الجهل بالخيار أو بأن التلذذ يقطع خياره لا يعذر بشيء من ذلك.

قال خليل: الخيار إن لم يسبق العلم أو لم يرض أو يتلذذ، وحلف على نفيه أي العلم أو الرضا إن ادعي عليه به ببرص وعذيطة وجنون وجذام إلخ، وظاهر كلام أهل المذهب ولو كان السالم صغيرا، وسواء كان الجنون مطبقا أو منقطعا ولو في كل شهر مرة لنفرة النفوس من ذلك، وعكس كلام المصنف كذلك أي فللمرأة أن ترد الزوج إذا وجدته مجنونا إلا أن يحصل منها ما يدل على رضاها به. قال في المدونة: تمكينها عالمة بعيبه رضا وظاهرها ولو كانت صغيرة أو عقد مع العلم به فلا رد له.

"و"كذا ترد المرأة من"الجذام والبرص"وعكسه كذلك أي يرد الزوج بالجذام والبرص

ـــــــ

1 الجب لغة: القطع، ومنه المجبوب، وهو الذي استؤصل ذكره وخصياه. الجب في اصطلاح الفقهاء: قطع الذكر كله أو بعضه بحيث لا يبقى منه ما يأتي به الوطء. وكذلك العنة وهي عدم القدرة على إتيان النساء مع وجود الآلة.

والفرق بين الجب والعنة ظاهرة فإن عدم إتيان النساء في الجب يكون لقطع المذاكير. والعجز عن إتيان الزوجة في العنة يكون لداء يمنع من الانتشار الموسوعة"15/99، 100".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت