فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1223

عندها، ومثلها المخيرة والمملكة والمعتقة تحت العبد تختار الفراق، أو التي ملكت زوجها أو ملكها، أو التي اختارت فراق زوجها لعيبه وأولى ولو اختار فراقها لعيبها لأنها غارة، بخلاف التي اختارت فراقه لتزويج عليها أو لعلمها بواحدة فألفت أكثر فإن لها المتعة لأن الطلاق بسببه.

ولما كان الصداق الذي يتشطر بالطلاق ويتقرر بالموت إنما هو المفروض قال:"وإن مات"الزوج"عن"زوجته"التي"نكحها تفويضا ومات و"لم يفرض لها"صداقا رضيت به"و"الحال أنها"لم يبن بها فلها الميراث"لاستحقاقها إياه بالعقد ولو فاسدا حيث اختلف فيه."ولا صداق لها"كما لو طلقت قبل البناء لأنه لا يتشطر بالطلاق ولا يتكمل بالموت إلا المفروض، وأما لو فرض في حال صحته لها صداق مثلها أو أقل ورضيت به لوجب لها بالموت كالميراث كما يتشطر بالطلاق، وقيدنا الفرض بالصحة للاحتراز عن الفرض في حال المرض الكائن بالزوج فإنه باطل حيث كانت الزوجة وارثة بأن كانت حرة مسلمة والزوج حر مسلم، وفي الذمية والأمة قولان.

قال خليل: وإن فرض في مرضه لوارث، قال شارحه: أي حكم فرض المريض لزوجته التي عقد عليها في حال صحته عقدا صحيحا حكم الوصية للوارث، فهو تشبيه بليغ لحذف الأداة، والقولان في الذمية والأمة، فقيل: يصح فرضه ويكون وصية من الثلث لأنه لغير وارث، وقيل: فرضه باطل لأنه لأجل الوطء ولم يحصل.

"و"أما"لو دخل بها"أي المنكوحة تفويضا ولم يفرض لها ومات"لكان لها صداق المثل"قال خليل: واستحقته بالوطء لا بموت أو طلاق."إن لم تكن رضيت بشيء معلوم"فرضه لها ولو أقل من صداق مثلها حيث كانت رشيدة، لأنها التي يجوز لها الرضا بدون صداق المثل. قال خليل بالعطف على الجائز والرضا بدونه: للمرشدة وللأب ولو بعد الدخول، وللوصي قبله لا المهملة، وحاصل هذه المسألة على ما ذكره خليل وشراحه أن الرشيدة المنكوحة تفويضا يجوز لها الرضا بدون صداق المثل ولو بعد البناء، كما يجوز لأبي المحجورة الرضا بالأقل ولو بعد البناء، بخلاف الوصي فإنه لا يجوز له بأقل من صداق المثل لمحجورته بعد البناء بها، وله ذلك قبل دخول الزوج بها حيث كان الرضا بالأقل مصلحة للزوجة، وأما المهملة وهي التي لا أب لها ولا وصي ولا مقدم ولا يعلم رشدها من سفهها وأخرى محققة السفه، فليس لها الرضا بأقل من صداق مثلها، وإن رضيت به لا يلزمها ولها رده بعد رشدها كما للحاكم رده قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت