فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1223

موتهما، ولو كان الزوج صبيا وهي غير مطيقة، ولو كان موتها بقتلها نفسها كراهية في زوجها، أو بقتل سيدها لها إن كانت أمة، كما يتقرر بإقامة سنة بعد الاختلاء بها حيث كان الزوج بالغا وهي مطيقة لتنزل إقامة سنة مقام الوطء.

الثاني: لو اختلى الزوج بزوجته وطلقها قبل إقامة سنة وتنازعا في الوطء وعدمه، فالقول قول المرأة في الوطء وعدمه إن كانت خلوة اهتداء، ولو كانت حائضا أو محجورة، وأما خلوة الزيارة ففيها تفصيل بين كونه هو الزائر فيصدق في عدم الوطء، وكونها الزائرة له في بيته فتصدق في الوطء، لأن الإنسان ينشط في بيته، وإن كان كل منهما زائرا للغير. واجتمعا في محل الغير فالظاهر تصديق الزوج، كما يرشد إليه التعليل، بخلاف لو اختليا في محل ليس به أحد وتنازعا في الوطء وعدمه فالظاهر قبول قولها، ولما وقع في المتعة وهي ما يعطيه المطلق لمطلقته خلاف بين الأئمة بين مختار إمامه بقوله:"ومن طلق زوجته"بعد البناء طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها"فينبغي له"على جهة الندب"أن يمتع"مطلقته ولو كتابية أو أمة.

قال خليل: والمتعة على قدر حاله بعد العدة الرجعية أو ورثتها ككل مطلقة في نكاح لازم، وهي في اللغة كل ما ينتفع به، وشرعا ما يعطيه الزوج لزوجته عند الفراق تسلية لها لما يحصل لها من ألم الفراق، وتكون على قدر حال الزوج فقط ولو كان عبدا، وتدفع للرجعية بعد انقضاء عدتها، وللبائن إثر طلاقها لأن الوحشة إنما تحصل بعد البينونة، وإن ماتت قبل أن تمتع فتدفع لورثتها حيث ماتت بعد العدة في الرجعية، بخلاف لو مات الزوج قبل أن يمتعها أو ردها لعصمته قبل دفعها لها فإنها تسقط ولو كان الطلاق بائنا، ولما كان لفظ ينبغي قد يراد به الوجوب قال:"ولا يجبر"المطلق على المتعة خلافا لأبي حنيفة والشافعي وطائفة من المالكية، والدليل على ندبها قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] وقال تعالى: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180] والتعبير بالإحسان صرف الحق عن الوجوب لأن الوجوب لا يتقيد بالمحسنين ولا بالمتقين وأيضا الحق قد يراد به الثابت المقابل للباطل ولما كانت لجبر ألم الفراق وغير المدخول بها لم تتأنس بالزوج حتى تتألم قال:"و"المطلقة"التي لم يدخل بها"الزوج"و"الحال أنه"قد فرض لها"صداقا"فلا متعة لها"لأن الغالب عدم تألمها بفراقه، أو لأنها أخذت نصف صداقها مع بقاء سلعتها، ومفهوم فرض لها أن المنكوحة تفويضا إذا طلقت قبل الفرض لها المتعة وهو كذلك."ولا"متعة أيضا"للمختلعة"ولو كان العوض من غيرها، لأن الغالب رضاها بالفراق فلا تألم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت