فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1223

قال خليل: وبغيرها إن شرط السلامة ولو بوصف الولي عند الخطبة، وأما العيوب المتقدمة فيثبت بها الخيار، ولو لم يشترط من كره صاحبه من أجلها السلامة منها، وقدمنا ما يعلم منه الفرق بينها وبين غيرها من شدة النفس للمتصف بها.

"تنبيهان"الأول: ستأتي الإشارة إلى عيوب الزوج المختصة به بقوله: ويؤجل المعترض سنة إلخ، وأشار إليها خليل بقوله: وبخصائه وجبه وعنته واعتراضه، فالخصاء قطع الذكر أو الأنثيين فقط حيث لم ينزل، والجب قطع الذكر مع الأنثيين وأحرى لو خلق بغيرهما، والعنة صغر الذكر جدا، ولا يرد الزوج بغير ذلك من نحو كبر سن أو عمى أو عرج أو غير ذلك من العاهات التي تكرهها النفس كالجرب والصنان إلا بشرط السلامة منها، لأن الذي يظهر أن المرأة إذا اشترطت سلامة الزوج من الكبر أو العمى أو غير ذلك من العيوب غير المتقدمة يجب أن يوفى لها بشرطها، بل هي أحرى من وجوب الوفاء للزوج بشرطه، لأن المرأة محبوسة للرجل بخلافه لأن العصمة بيده، ويدلك على هذا أن العيب الحادث بعد العقد أو الدخول يثبت به الخيار للزوجة دون الزوج وحرره.

الثاني: علم قررنا أن محل الرد بالعيب إما مطلقا أو بالشرط، أن يكون سابقا على العقد، وأن لا يحصل ممن يريد الرد علم به قبل العقد، ولا فعل بعد العلم يدل على الرضا به كتلذذ أو طول إقامة هي مظنة للعلم به وإلا سقط الخيار، إلا المرأة تجد الرجل معترضا وتمكنه من نفسها راجية زوال عذره فلم يزل عذره فهي على خيارها، وتصدق في دعواها أنها إنما مكنته راجية زوال عذره، بخلاف زوجة نحو الخصي والمجبوب تمكنه من نفسها بعد علمها بعيبه فلا يقبل لها كلام بعد ذلك، ووجه الفرق إمكان زوال الاعتراض مع وجود آلة الوطء، بخلاف زوجة الخصي أو المجبوب تمكنه من نفسها بعد علمها بعيبه فلا يقبل اعتذارها لاستحالة زوال نحو الخصاء بخلاف الاعتراض.

الثالث: إذا تنازعا في العلم بالعيب قبل العقد فإن المدعى عليه العلم يحلف على نفي علمه، قال خليل: وحلف على نفيه فإن حلف ثبت له الخيار، وإن نكل حلف الآخر وسقط الخيار لصاحبه.

الرابع: بقي قسم يثبت به الخيار للزوجة دون الزوج في الزوجة وهو الجذام أو البرص أو الجنون الحاصل بالرجل بعد العقد ولو بعد الدخول، فيجب للمرأة الخيار في الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت