ذلك"قال العلامة خليل: إن حصل في الحولين أو زيادة الشهرين إلا أن يستغني ولو فيهما، فلا تحريم بالرضاع بعد الاستغناء إلا أن يكون زمان الرضاع قريبا من زمن الفطام بنحو اليومين والثلاثة فإنه يحرم، ولأنه لو أعيد للرضاع لكان قوة في غذائه، ولذلك قال المصنف: فصالا بينا."
"تنبيه"لو تنازعت الأم مع الأب في فطام الصغير لم يلتفت لمن أراد الفطام لأن الحق فيه للأبوين معا، فلو طلب أحدهما ذلك وامتنع الآخر لم يلتفت له ولا بد من رضاهما معا. قاله ابن العربي في أحكامه. قاله التتائي في شرح خليل، ولما كان الرضاع عرفا شرب الولد بفمه وكان التحريم يحصل بوصوله إلى الجوف ولو من الأنف أو من الدبر قال:"ويحرم"اللبن الواصل إلى الجوف"بالوجور"بفتح الواو وضم الجيم وهو الصب في الحلق."والسعوط"بفتح السين المهملة وهو الصب في الأنف.
قال خليل: حصول لبن امرأة وإن ميتة أو صغيرة بوجور أو سعوط أو حقنة تكون غذاء أو خلط الأغلب ولا كماء أصفر، إلى قوله محرما ما حرم النسب إلا ما استثني، وتوقف العلامة الأجهوري في الأصل إلى الجوف من ثقبة تحت المعدة وفوقها ويظهر لي التحريم، لأن الثقبة النافذة إلى محل الغذاء تشبه الدبر، والواصل منه إلى محل الغذاء محرم، لأنهم عولوا على الوصول إلى الجوف من غير الأذن والعين وحرر المسألة، نعم جرى التردد في الحاصل بالحقنة هل يشترط حصول الغذاء منه بالفعل أو لا؟ وكلام خليل يقتضي اشتراط ذلك، وكلام ابن عرفة لا، ويظهر لي من التحريم بالمصة رجحان كلام ابن عرفة والله أعلم، ووقع التوقف في لبن الخنثي المشكل، والظاهر أنه يحرم قياسا على من تيقن الطهارة وشك في الحدث، قاله التتائي في شرح خليل.
"تنبيه"قد ذكرنا أن تحريم الرضاع مثل تحريم الولادة، ويحرم له مثل ما يحرم من النسب إلا ما استثني من نحو أم أخيك المشار إليها بقول خليل: إلا أم أخيك وأختك، أو أم ولدك وجدة ولدك وأخت ولدك وأم عمك وعمتك وأم خالك وخالتك فقد لا يحرمن من الرضاع، قال بعض شراحه: وقد في كلامه للتحقيق وناقشه بعض، راجع الأجهوري
"ومن أرضعت"من الآدميات"صبيا"لم يستغن عن اللبن."فبنات تلك المرأة"ولو من زوج غير فحلها اليوم"وبنات فحلها"اليوم الذي حصل فيه الرضاع بلبنه ولو من غير تلك المرأة المرضعة."ما تقدم"على رضاعه"أو تأخر"عند الجميع"أخوة له"أي لهذا الصبي، واعلم أن