بفتح الحاء وسكون اللام مع تخفيف الياء، ويحتمل أنه جمع فيكون بضم الحاء وكسر اللام وشد الياء جمع حلي وهو كل ما تتحلى به المرأة من قرط وسوار وخاتم ذهب أو فضة أو غيرهما.
"تنبيه"علم مما قررنا أن معنى لا تقرب الزينة على جهة الوجوب، فإن استعملت شيئا من الزينة زمن عدتها عصت ووجب عليها التوبة، وإن اكتفت بعدتها."و"يجب عليها أن"تجتنب"لبس سائر الثياب المصبوغة بأي نوع من أنواع"الصباغ كله إلا"المصبوغة بنوع"الأسود"فإنها لا تجتنبه، وإن وجدت غيره إلا أن يكون زينة لها لشدة بياضها."و"كذا يجب عليها أن"تجتنب الطيب كله"المذكر وهو ما يظهر لونه ويخفى أثره كالورد والياسمين، ومؤنثه وهو ما يخفى لونه وتظهر رائحته كالمسك والزبدة، وعبر بتجتنب إشارة للتعميم فلا تتطيب به ولا تتجر به، وإن احتاجت إلى ذلك في تمعشها، اللهم إلا أن تضطر إلى ذلك بحيث تخشى على نفسها الضياع بترك ذلك، وإلا انبغى الجواز على ما يظهر؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات وحرر المسألة."و"كذا يجب عليها أن"لا تختضب بحناء"قال خليل: فلا تمتشط بحناء أو كتم بفتح الكاف والتاء وهو شيء أسود يصبغ به الشعر يذهب حمرته ولا يسوده."و"كذا يجب عليها أن"لا تقرب دهنا مطيبا ولا تمتشط بما تختمر"أي تبقى رائحته"في رأسها"بخلاف نحو الزيت والسدر وغيرهما مما لا تبقى له رائحة فيجوز لها استعماله، ولما كان الإحداد متحتما على كل متوفى عنها قال:"و"يجب"على الأمة"المتوفى عنها زوجها"والحرة الصغيرة والكبيرة الإحداد"لكن المخاطب بذلك بالنسبة للصغيرة الولي فيجب عليه أن يجنبها كل ما يزين زمن عدتها.
"واختلف في"المتوفى عنها"الكتابية"في وجوب الإحداد عليها وعدمه، والمذهب الوجوب، واقتصر عليه خليل حيث قال: وتركت المتوفى عنها فقط، وإن صغرت ولو كتابية، ومفقودا زوجها التزين، وعموم الحديث لا تلبس المتوفى عنها المعصفر، ولما كان الإحداد مشروعا خوف اختلاط الأنساب، خص بالمتوفى عنها دون المطلقة ولذا قال:"وليس على المطلقة"زمن عدتها"حداد"ولو كان الطلاق بائنا؛ لأنها لو ظهر بها حمل لأمكن الزوج أن ينفيه إن لم يكن منه بخلاف المتوفى عنها."وتجبر"الزوجة"الحرة الكتابية على العدة من"زوجها"المسلم في الوفاة والطلاق"فتتربص في الوفاة أربعة أشهر وعشرا، وفي الطلاق ثلاثة أقراء أو أشهر إن كانت صغيرة تطيق الوطء أو كبيرة لا تحيض، ومفهوم المسلم أنه لو كان