الاستمتاع بها بموتها، ويفهم من قوله: من مالها أنها حرة، وأما الأمة فعلى سيدها."وقال عبد الملك"كفنها، ومؤن تجهيزها"في مال زوجها"إن كان بحيث يلزمه لها النفقة لبلوغه ويسره لبقاء أثر الزوجية لجواز التغسيل والنظر للعورة وعزي لمالك، وظاهر هذا القول: ولو كانت الزوجة أمة"وقال سحنون: إن كانت غنية"بحيث يوجد عندها ما تكفن به"ففي مالها"كسائر مؤن التجهيز."وإن كانت فقيرة ففي مال الزوج"ويتفرع على المشهور أن الزوج لو كفنها فإنه يرجع في مالها إلا أن يكون متبرعا.
"فائدة"سحنون: لقب به لحدة فهمه واسمه عبد السلام وفي سينه وجهان الفتح والضم. قال الأجهوري: الكثير عند الفقهاء الفتح وأما في اللغة فالضم.
"تتمات"الأولى: سكت عن كفن من يلزم الإنفاق عليه سوى الزوجة، والحكم أنه تابع للنفقة.
قال خليل: وهو على المنفق بقرابة أو رق لا زوجية، والفقير من بيت المال، وإلا فعلى المسلمين إن كان الميت حرا، ولذلك لو مات شخص ورقيقه ولم يوجد عند السيد إلا ما يكفن أحدهما قدم العبد؛ لأنه لا حق له في بيت المال بخلاف سيده.
الثانية: لو مات أبو شخص أو أحدهما وولده ونفقة كل واجبة عليه، وعجز عن تكفين الجميع فحكمه كالنفقة، فيقدم الولد؛ لأن نفقة الولد بالأصالة، وينظر لو لم يقدر إلى على تكفين أحد الأبوين أو بعض الأولاد، ومقتضى الإجراء على النفقة تقديم الأم على الأب، والأنثى على الذكر، والصغير على الكبير، ولتحرر المسألة. ويظهر الاقتراع عند تساوي الولدين، ولم يوجد إلا ما يكفن أحدهما لا بعينه، وأما لو كان الكفن الموجود لا يكفي إلا أحدهما بعينه فإنه يقدم، ويظهر أن المراد يكفي في الستر الواجب، وإلا قسم بينهما وحرره فإني لم أره منقولا.
الثالثة: لم يتكلم المصنف على ما يتعلق بالمملوك البهيمي، والحكم فيه أنه يجب على مالكه علفه المعتاد، ولو بالشراء أو يبعثه للمرعى، كما يجب عليه أن لا يكلفه من العمل إلا ما يطيقه، فإن لم يطعمه أو كلفه من العمل ما لا يطيقه بيع عليه ما لا يؤكل لحمه، وأما ما يؤكل لحمه فيخير بين بيعه أو ذبحه.
الرابعة: لم يتكلم أيضا على ما إذا كان له كرم أو زرع يحتاج إلى سقي بحيث يتلف بتركه،