العيوب"؛ لأنه تدليس، وهو حرام."ولا"يجوز لمريد البيع أيضا"خلط دنيء"من طعام أو شراب أو عروض بجيد فإن هذا من الغش، ولذلك كان الأنسب لمقام الاختصار حذف قوله: ولا كتمان العيوب؛ لأنه عين التدليس الذي قدمه، وما بعده؛ لأنه مكرره مع ما قبله، إلا أن يقال: إنه أراد بقوله: ولا كتمان العيوب تفسير التدليس، وبقوله: ولا خلط دنيء بجيد تفسير الغش، ولعل هذا هو المتعين، والله أعلم."
"تنبيه"لم يعلم من كلام المصنف حكم البيع الواقع فيه ما ذكر، ومحصله: أن المشتري يلزمه الأقل من الثمن والقيمة عند فوات السلعة في الغش والخلابة والخديعة، سواء كان البيع مرابحة أو غيرها، وأما في التدليس بالعيوب فيرجع المشتري بأرش العيب.
قال خليل: والمخرج عن المقصود مفيت فالأرش، وأما عند قيام السلعة فالخيار للمشتري بين التماسك بالسلعة بجميع الثمن، ولا شيء في نظير العيب؛ لأن خبرته تنفي ضرره مع قيامها بحالها من غير حدوث شيء فيها عند المشتري، كما يأتي ذلك في كلام المصنف والرد.
"فرعان"لو باع شخص حجرا ثم تبين أنه جوهر أو ذهب، فإن اشتراه مع النداء عليه باسمه العام فلا يرد، ومن باب أولى إذا لم يسم بل وقع البيع على رؤية ذاته، وأما إن باعه باسم غيره كأبيعك هذه الزجاجة فيجدها المشتري ياقوتة لم يلزم البائع اتفاقا.
قال خليل: ولم أره يغلط إن سمى باسمه ولا يعين ولو خالف العادة حيث كان البائع مالكا رشيدا لا إن كان وكيلا أو وصيا.
الفرع الثاني: فلو اشترى شخص سمكة فوجد في بطنها سمكة أخرى فإنهما يكونان للمشتري حيث اشتراهما بالوزن، وإلا كانت الثانية للبائع، وأما لو وجد في بطنها جوهرة أو نحوها فقيل للمشتري وقيل للبائع، ومحل الخلاف لم يكن عليها علامة الملك، وإلا كانت لقطة، وأما الخرزة البدنية فهي للمشتري اتفاقا.
ثم شرع في بيان ما هو أخص مما يجب بيانه على البائع بقوله:"ولا"يجوز لمريد البيع مرابحة أو مساومة"أن يكتم من أمر سلعته ما"أي الأمر الذي"إذا ذكره"البائع"كرهه المبتاع أو كان ذكره أبخس له"أي للمبيع"في الثمن"لاقتضائه نقصه.
قال خليل: ووجب تبيين ما يكره كثوب الأجذم أو الأجرب أو الميت والمشتري بدوي، ومفهومه أن ما لا يكرهه المبتاع لا يجب بيانه، وإن كرهه غيره، فلو وقع وكتم البائع شيئا مما