العادة بحيث لا تلحق غيرها، أو عمى أو شلل أو تزويج الأمة."فله"أي المشتري الخيار في"أن يرجع بقيمة العيب القديم من الثمن"ولا يرد المبيع"أو يرده"أي المبيع على بائعه"ويرد ما نقصه العيب"الحادث"عنده"، وهذا التخيير ثابت للمشتري، سواء كان البائع مدلسا أو غير مدلس.
قال خليل بعد قوله: ورد إن لم يتغير وتغير المبيع إن توسط فله أخذ القديم ورده ودفع الحادث وقوما بتقويم المبيع يوم ضمان المشتري، فيقوم سالما من العيبين بعشرة مثلا، وبالقديم بثمانية، وبالحادث بستة، فإن رد دفع للبائع اثنين، وإن تماسك أخذ اثنين، وإن زاد الثمن أو نقص فبنسبة ذلك منه. والحاصل أن أرش العيب القديم ينسب إلى ثمنه سليما من العيبين، وأرش الحادث ينسب إلى ثمنه معيبا بالقديم، ومحل هذا التخيير ما لم يقبله البائع بالحادث، وإلا نزل الحادث عند المشتري بمنزلة العدم، فيخير المبتاع بين أن يتماسك ولا شيء له في القديم، أو يرد ولا شيء عليه في الحادث.
قال خليل: إلا أن يقبله بالحادث أو يقل فكالعدم، وفسرنا المفسد بالنقص للثمن؛ لأن المخرج عن المقصود من المبيع مفوت للرد، وموجب للمشتري الرجوع بأرش القديم.
قال خليل: والمخرج عن المقصد مفيت فالأرش فيقوم سليم من كل عيب؛ لأنه اشتراه على وجه أنه سالم، فإذا قيل: قيمته عشرة، يقال: وما قيمته معيبا بالقديم، فإذا قيل: ثمانية فإنه يرجع من الثمن بنسبة ما نقصته الثمانية عن العشرة، وهو الخمس، فإذا كان الثمن خمسة عشر رجع بثلاثة، وإذا كان الثمن مائة رجع بعشرين، وهكذا، وأما القليل جدا فكالعدم كوعك ورمد وصداع وذهاب ظفر.
"تنبيه". كلام المصنف في العيب الذي ثبت أنه قديم، وأما لو حصل التنازع في عدم عيب أو حدوثه أو تنازعا في وجود عيب، مثله يخفى، وعدم وجوده، فالحكم في هذا الثاني قبول قول البائع؛ لأن الأصل السلامة ولا يمين عليه، وأما في الأول فالقول للبائع إلا بشهادة عادة للمشتري، ومعنى شهادة العادة أن تقول أهل المعرفة إنه حادث معتمدة في شهادتها على العادة، وكل من قطعت أهل المعرفة بكلامه فالقول قوله من غير يمين، وكل من رجحت قوله فالقول قوله بيمين، وعند الإشكال عليها القول للبائع، وإلى هذا كله الإشارة بقول خليل: والقول للبائع في العيب أو قدمه إلا بشهادة عادة للمشتري، وحلف من لم تقطع بصدقه ويمينه بعته، وما هو به، وتكون بنافي الظاهر وعلى نفي العلم في الخفي. وما كان الرد بالعيب قد