رد في القرض"الذي عليه"أكثر عددا في مجلس القضاء"المراد بعد حلول الأجل؛ لأن المراد بمجلس القضاء حلول أجل القضاء وذلك إنما يكون بعد فراغ الأجل."فقد اختلف"العلماء"في ذلك"بالجواز وعدمه وقيد الخلاف بقوله:"إذا لم يكن فيه شرط ولا وأي"أي وعد"ولا عادة"بين الناس بقضاء الأكثر، وبين الخلاف بقوله:"فأجازه أشهب"لظاهر حديث"خيار الناس أحسنهم قضاء"."وكرهه ابن القاسم"أي منعه بقرينة"ولم يجزه"وكلام ابن القاسم هو المفتى به، وعليه خليل حيث قال: لا أزيد عددا أو وزنا إلا كرجحان ميزان على ميزان فيجوز عند ابن القاسم."
قال بعض شراحه: فحيث كان التعامل بالعدد يجوز قضاء ذلك العدد كان مثل وزنه أو أقل أو أكثر، ولا يجوز أن يقضيه أزيد في العدد كان مساويا له في الوزن أو أقل أو أكثر، وإن قضاه أقل من العدد، فإن ساوى الأقل وزن جميع العدد أو نقص عنه جاز، وإلا منع هذا كله حيث كان العامل بالوزن، فيجوز أن يقضيه ذلك الوزن زاد على العدد أو نقص أو ساوى. ولا يجوز القضاء بأكثر مطلقا، ويجوز القضاء بأقل حيث حل الأجل، وأما لو كان التعامل بالعدد وبالوزن فاختار الأجهوري إلغاء العدد واختار غيره إلغاء الوزن راجع شراح خليل. وحملنا مجلس القضاء على حلول الأجل؛ لأنه المتعين كما هو موضوع كلام خليل؛ لأن القضاء قبل الأجل بأكثر حرام باتفاق، كما اتفق على حرمة الزيادة عند الشرط أو الوعد أو العادة. ثم شرع في مفهوم العرض بقوله:"ومن عليه دراهم أو دنانير من بيع أو من قرض مؤجل"كل منهما"فله"أي فيجوز لمن عليه ما ذكر"أن يعجله قبل أجله"مساويا لما في الذمة أو أعلى ويجبر صاحبه على قبوله؛ لأن أجل دين العين من حق من هو عليه في الزمان والمكان كان من بيع أو قرض، ولا فرق في جبر صاحب العين على قبولها بين كون الدفع في بلد القرض أو غيره؛ لأنه لا كلفة في حمل العين، وينبغي أن يكون مثل العين غيرها مما يخف حمله كالجواهر النفيسة، وإن ألحقت بالعروض في غير هذا، وإلى هذه المسألة أشار خليل بقوله: وجاز قبل زمانه قبول صفته.
قال شراحه: أي وفي محله ثم قال: كفيل محله في القرض مطلقا، وفي الطعام إن حل إن لم يدفع كراء ولزم بعدهما كقاض إن غاب.
قال شيخ مشايخنا الأجهوري: وينبغي أن يقيد لزوم قبول دين العين، وما ألحق بها في غير بلد القرض بأن لا يكون بين البلدين خوف، وإلا لم يلزمه كما في دين غير العين، ويقيد أيضا