فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1223

سواء كانت تلك الزيادة في الكمية أو الكيفية، ومحل الحرمة.

"إذا كان"العرض"من بيع"أو سلم. وتعرف هذه المسألة ب"حط الضمان عني وأنا أزيدك"، ولا فرق في تلك الزيادة بين كونها من جنس الدين أو من غير جنسه، ومثال الزيادة من الجنس في الكمية أن يكون له عشرة أثواب أسيوطية لشهر، ويتفق مع من هي عليه على أن يعجلها له نصف الشهر مع زيادة ثوب من نوعها، ومثال الزيادة من الجنس في الكيفية أن يعجل العدد على وصف أجود من المشترط، ومثال الزيادة من غير الجنس أن يعجل الأثواب على وصفها مع زيادة درهم أو طعام. ومفهوم على الزيادة أن التعجيل من غير زيادة ولا نقصان جائز حيث رضي المسلم بتعجيلها قبل أجلها؛ لأن الأجل من حقهما فيها. وأما التعجيل على أن يأخذ أقل عددا أو أدنى صفة فيمتنع، وهو المتقدم في قوله: ولا تجوز الوضيعة من الدين على تعجيله.

ولما فرغ من الكلام على حكم تعجيل أو تأخير الدين على زيادة أو نقصان كان من بيع أو قرض وعلى تعجيل عرض البيع بزيادة، شرع في الكلام على عرض القرض فقال:"ولا بأس بتعجيله ذلك"العرض على الزيادة فيه حيث كان"من قرض إذا كانت الزيادة في الصفة"، ومن باب أولى إذا كان دفع الزيادة في الصفة بعد الأجل؛ لأن زيادة الصفة متصلة فلا تهمة بسببها، ولأنه صلى الله عليه وسلم رد في سلف بكر جملا رباعيا وقال:"إن خيار الناس أحسنهم قضاء"1 ولأن حط الضمان وأزيدك لا يدخل القرض؛ لأن الأجل في القرض من حق من هو عليه، بخلاف البيع فمن حقهما، ولذلك لو عجل المقترض القرض قبل أجله وفي محله يلزم المقرض قبوله إن كان جميع الحق أو بعضه لعسره بالباقي. وأشار خليل إلى هذه المسألة بقوله: وقضاء قرض بمساو وأفضل صفة أي جائز، سواء حل الأجل أو لم يحل، سواء كان القرض عينا أو طعاما أو عرضا، وأما قضاؤه بأقل صفة أو قدرا أو فيهما فيجوز إن حل لا إن لم يحل، فلا يجوز لما فيه من ضع من حقك وتعجل كما تقدم؛ لأنه شامل للقرض قبل الأجل، ولو نقص صفة لما فيه من ضع من حقك وتعجل، وهي ممنوعة للسلف الذي يجر نفعا كما تقدم أيضا. ولذلك قال خليل أيضا: وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا، وأشار إلى مفهوم قوله في الصفة بقوله:"ومن"

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه أبو داود، كتاب البيوع، باب: في حسن القضاء، حديث"3346"، والترمذي، حديث"1318"، ومالك في الموطأ"2/680"، حديث"1359"، وصححه الألباني"ابن ماجه 2285"وقد تقدم برقم"68".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت