فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1223

على من هو عليه ووجوب القبول على من هو له.

قال خليل: ولزم بعدهما كقاض إن غاب وجاز أجود وأردأ لا أقل إلا عن مثله ويبرئ مما زاد، أي يجوز للمسلم أن يقبل من المسلم إليه بعد الأجل، وفي محل السلم الأجود على الأدنى والأدنى عن الأجود؛ لأن قضاء الأجود حسن قضاء والأدنى حسن اقتضاء، وأما قبول الأقل قدرا عن أكثر منه فما لا يدخله الربا كالحديد والخشب يجوز من غير شرط، وأما ما يدخله الربا كالأطعمة والنقود فلا يجوز إلا بشرط أخذ القليل عن مثله، وإبراء ذمة من هو عليه مما زاد كما تقدم في كلام خليل، وأما أخذ القليل صلحا عن الجميع فهذا لا يجوز، هذا ملخص كلام خليل ذكرناه إتماما للفائدة.

ثم شرع في مسائل يعلم منها شرطية الانتفاع والعلم بالمعقود عليه والقدرة على تسليمه وعدم النهي عن بيعه بقوله:"ولا يجوز بيع ثمر"بالمثلثة كبلح وعنب"أو حب"كقمح وفول"لم يبد صلاحه"؛ لعدم الانتفاع به المعتبر شرعا في البيع، ولذا"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وعن بيع الحب حتى يبيض ويأمن العاهة"، ومحل المنع لما ذكر إن وقع على شرط التبقية أو الإطلاق، وأما على شرط الجذ فيجوز إن نفع واضطر له ولم يتمالأ عليه. وكذا يجوز شراؤه تبعا لأصله بأن اشتريا معه أو الأصل أولا ثم ألحق به، والأصل والأشجار بالنسبة للثمر، والأرض بالنسبة للحبوب.

قال خليل: وصح بيع ثمر ونحوه بدا صلاحه إن لم يستتر وقبله مع أصله أو ألحق به أو على قطعه إن نفع واضطر له ولم يتمالأ عليه على التبقية أو الإطلاق، وإذا وقع الشراء على الوجه الممنوع فإنه يفسخ، وضمان الثمرة من البائع ما دامت في رءوس الشجر، فإذا جذها رطبة رد قيمتها وتمرا رده بعينه إن كان قائما، وإلا رد مثله إن علم، وإلا قيمته. ثم شرع في مفهوم لم يبد صلاحه بقوله:"ويجوز بيعه"أي المذكور من ثمر وحب"إذا بدا صلاح بعضه"وأولى كله قال خليل: وصح بيع ثمر ونحوه بدا صلاحه إن لم يستتر، فإن استتر في أكمامه كقلب لوز وجوز في قشره وكقمح في سنبله وبزر كتان في جوزه لم يصح بيعه جزافا؛ لعدم الرؤية ويصح كيلا، وأما شراء ما ذكر مع قشره فيجوز جزافا ولو باقيا في شجره لم يقطع إذا بدا صلاحه، ولم يستتر بورقه، ثم بالغ على الاكتفاء ببدو صلاح البعض بقوله:"وإن"كان ذلك البعض"نخلة من نخيل كثيرة"إذا لم تكن باكورة.

قال خليل: وبدوه في بعض حائط كاف في جنسه إن لم تبكر. وأما الباكورة إذا بدا صلاحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت