فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1223

كاليومين. والحاصل أن الغائب المبيع بالصفة على اللزوم يجوز النقد فيه تطوعا مطلقا، وأما بشرط فيجوز في العقار مطلقا وفي غيره إن قرب مكانه، وأما ما بيع على الخيار عند رؤيته فلا يجوز النقد فيه ولو تطوعا.

قال خليل: ومنع وإن بلا شرط في مواضعة وغائب وكراء ضمن وسلم بخيار القسم الثاني من أقسام بيع الغائب ما يباع على الخيار بالرؤية، وهذا جائز، ولو كان قريبا بحيث لا مشقة في رؤيته أو كان بعيدا جدا.

قال خليل: وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية، ولا يقال: شرط البيع علم المعقود عليه زمن العقد لأنا نقول: هذا شرط في البيع على اللزوم كما نبهنا عليه فيما سبق القسم

الثالث: أن يباع على رؤية سابقة، وهو جائز ولو على اللزوم، ولو كان حاضرا بين يدي المتعاقدين خلف جدار أو في صندوق مثلا.

"تتمتان". الأولى: لم يذكر ضمان الغائب، ومحصله: إن كان عقارا وأدركته الصفة سالما يكون من المشتري بمجرد العقد بيع بشرط النقد أم لا، قرب مكانه أو بعد حيث بيع جزافا، هكذا قاله بعض شراح خليل، ولي وقفة في صحة بيعه جزافا مع غيبته إلا أن يقال: بناء على الاكتفاء بالوصف في بيع الجزاف وغير العقار ضمانه من البائع، وكذا العقار إذا لم تتحقق سلامته عند العقد، وهذا التفصيل حيث لم يشترط خلافه، وإلا عمل بالشرط راجع شراح خليل. الثانية: لم يتكلم المصنف أيضا على تحصيل الغائب، وإحضاره للمشتري، ونص عليه خليل بقوله: وقبضه على المشتري لا على البائع.

قال ابن عرفة: الإتيان بالغائب على مبتاعه وشرطه إياه على بائعه مع ضمانه يفسد بيعه، وإن كان ضمانه في إتيانه مبتاعه فجائز، وهو بيع، وإجارة.

ثم شرع يتكلم عن العهدة، وهي في اللغة مأخوذة من العهد الذي هو الالتزام قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} [البقرة: 40] أي بما التزمتم لي من طاعتي أوف لكم بما التزمت لكم من ثوابي. وأما شرعا واصطلاحا: فهي تعلق ضمان المبيع من بائعه مما يطرأ عليه. وهي على قسمين: عامة وخاصة، فالعامة هي عهدة الإسلام، وهي درك المبيع من العيب والاستحقاق فإنه غير مختصة بالرقيق، ولا يعمل بشرط إسقاطها بالنسبة للاستحقاق، وكذا العيب في غير الرقيق، وكذا في الرقيق بالنسبة للعيب الذي يعلم به البائع، بخلاف عيب الرقيق الذي لم يعلم به إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت