فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 1223

طالت إقامته عنده، وخاصة وهي المتعلقة بالرقيق فقط، وأشار لها بقوله:"والعهدة"، وهي تعلق ضمان المبيع من كل حادث أو من حادث مخصوص في زمن محدود"جائزة"معمول بها"في الرقيق"فقط؛ لأن له قدرة على التحيل بكتم بعض عيوبه دون غيره."إن اشترطت"بأن اشترطها المشتري على البائع، وإن لم تجر بها العادة."أو كانت جارية"أي معتادة"في البلد"الذي وقع فيه البيع، وكذا إن حمل السلطان الناس عليها، ويقضى بها على هذا الوجه، فإن لم يكن شرط ولا عادة ولا حمل السلطان الناس عليها فلا تلزم ولا يقضى بها.

وتلك العهدة على قسمين: عهدة ثلاث وعهدة سنة."فعهدة الثلاث"قليلة الزمان كثيرة الضمان؛ لأن"الضمان فيها من البائع في كل شيء"يحدث في الرقيق في ثلاثة أيام كوامل لإلغاء الكسر وتعتبر بلياليها بعد العقد اللازم ابتداء أو بانقضاء أيام الخيار.

قال خليل: ورد في عهدة الثلاث بكل حادث حتى الموت ما عدا ذهاب المال، فمن اشترى عبدا واشترط ماله ثم ذهب في زمن العهدة فلا يرد به؛ لأنه لا حظ له في ماله، وأما لو اشترطه السيد لنفسه لكان له رده بذهاب ماله، وإذا كان ضمان الحادث بعد لزوم العقد من البائع ويرده المشتري به، فمن باب أولى له الرد بظهور عيب قديم، والنفقة والأرش والموهوب الجميع على البائع وله إلا المستثنى ماله فما يوهب للعبد تابع لماله، وما قدمناه من أن المبيع بعهدة الثلاث يرد بكل حادث وبالقديم بالأولى محله ما لم يبع بالبراءة من العيوب التي لا يعلمها البائع به مع طول إقامته عنده، وإلا لم يرد بالقديم عملا بالبراءة، وإنما يرد بالحادث عملا بالعهدة المشترطة أو التي حمل السلطان الناس عليها، كما قرره علامة الزمان الأجهوري.

"تنبيه". ابتداء مدة العهدة بعد انقضاء أيام الخيار وتدخل من أيام المواضعة.

قال خليل: ودخلت في الاستبراء بمعنى أن الزمان يحسب لهما، فإذا انقضت أيام العهدة قبل رؤية الدم انتظرته، والمراد به المواضعة؛ لأنها في ضمان البائع، وإذا اشترى على العهدتين قدمت عهدة الثلاث وتبتدأ عهدة السنة بعدها وبعد المواضعة.

"وعهدة السنة"عكس عهدة الثلاث؛ لأن هذه كثيرة الزمان قليلة الضمان؛ لأن الضمان فيها"من الجنون"إذا كان بطبع أو مس جن، لا إن كان بكضربة أو طربة."والجذام والبرص"المحققين وفي مشكوكهما خلاف.

قال خليل: وفي عهدة السنة بجذام وبرص وجنون لا بكضربة بشرط استمرار الحاصل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت