فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1223

في الجملة.

قال خليل: صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع، وإنما قلنا في الجملة لئلا ننتقض الكلية بالطعام، ومما تنبته الأرض لصحة كونهما ثمنا، وعدم صحة كونهما أجرة الأرض الزراعية، ويجب تعجيلها إن كانت معينة بالشرط أو العادة.

قال خليل: وعجل إن عين أو بشرط أو عادة أو في مضمونة لم يشرع فيها إلا كرى حج فاليسير وأما المنفعة فهي كما قال ابن عرفة: فهي ما لا تمكن الإشارة إليه حسا دون إضافة يمكن استيفاؤه غير جزء مما أضيف إليه. وقال خليل بمنفعة تتقوم قدر على تسليمها بلا استيفاء عين قصدا، فلا تستأجر التفاحة لشمها؛ لأن تأثرها ليس من الاستيفاء، وإنما هو من مرور الزمان، ولا الأعمى للخط، ولا الأخرس للكلام، ولا الأرض التي غمرها الماء ولا يمكن انكشافها، ولا الفقيه لإخراج الجان أو لحل المربوط؛ لعدم تحقق المنفعة، ولا الأشجار لثمارها، ولا الشاة للبنها لأدائه إلى بيع الشيء قبل وجوده، وهو لا يجوز، ولا الحائض لكنس المسجد بنفسها، ولا على فعل ما يطلب من الإنسان بنفسه كصلاة الوتر أو الصوم؛ لعدم حصول المنفعة للمستأجر.

وأشار المصنف إلى شروطها بقوله:"إذا ضربا لذلك أجلا وسميا الثمن"والمعنى: أن الإجارة لا تصح إلا بشروط ثلاثة، أحدهما: أن يكون أجلها معلوما بشهر أو سنة، أو تكون محدودة بعمل كخياطة ثوب أو كتابة كراس. وثانيها: أن يكون الأجر معلوما للمتعاقدين ولو بالعرف، كأجرة الخياطة أو صبغ الثوب أو غيرهما مما تختلف أجرته عرفا. وثالثها: أن يكون العمل المستأجر عليه معلوما للمتعاقدين، كما يشترط تعيين الذات المعقود عليها لتعليمها أو لركوبها.

قال خليل: وعين متعلم ورضيع ودار وحانوت وبناء على جدران، ومحمل إن لم توصف ودابة لركوب، وإن ضمنت فجنس ونوع وذكورة.

"تنبيهان"الأول: إنما يشترط التصريح بالأجل فيما لا تعرف غايته إلا بانتهاء الأجل كالاستئجار على الرعاية أو الحرث، وأما ما غايته الفراغ منه كالخياطة والحياكة والصبغ فيكفي تعيين العمل، وجرى خلاف في فساد العقد عند الجمع بين العمل والزمان.

قال خليل: وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو مطلقا خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت