فحده كما قال بعض الشيوخ علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية على الغير وإلزامها إياه بإيراد الحجج ورد الشبه وقال السعد هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية أو العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسب من أدلتها اليقينية والمراد بالدينية المنسوبة إلى دين محمد عليه الصلاة والسلام واعتبر في أدلتها اليقين لأنه لا عبرة بالظن في الاعتقاديات بل في العمليات وخرج عن التعريف العلم بغير الشرعيات وبالشرعيات الفرعية وعلم الله تعالى والملك وعلم الرسول عليه الصلاة والسلام بالاعتقاديات وكذا اعتقاد المقلد فيمن يسميه علما لأن هذه كلها ليست عن أدلة ودخل في التعريف علم علماء الصحابة بالاعتقاديات فإنها كلام وأصول وعقائد وإ كانوا لا يسمونه بعلم التوحيد في زمنهم.
وموضوعه المعلوم من حيث ما يتعلق به إثبات العقائد الدينية إذ موضوع كل علم ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية ولا شك أنه يبحث في هذا العلم عن أحوال الصانع من القدم والوحدة والقدرة والإرادة وغيرها مما هو عقيدة إسلامية ليعتقد ثبوتها له وعن أحوال الجسم والعرض من الحدوث والافتقار والتركيب من الأجزاء وقبول الفناء ونحو ذلك مما هو وسيلة إلى عقيدة إسلامية فإن تركيب الجسم وقبوله للفناء دليل على افتقاره إلى الموجد له وكل هذا بحث عن أحوال المعلوم لإثبات العقائد الدينية وهو كالموجود إلا أنه أوثر على الموجود ليصح على رأي من لا يقول بالوجود الذهني ولا يعرف العلم بحصول الصورة في العقل ويرى مباحث المعدوم والحال من مباحق الكلام والحاصل أن هذا العلم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته وأحوال الممكنات في المبدإ والمعاد على قانون الإسلام.
وغايته أن يصير الإيمان والتصديق بالأحكام الشرعية متقنا محكما لا تزلزله شبهة المطلين ومنفعته في الدنيا انتظام أمر المعاش بالمحافظة على العدل والمعاملة التي يحتاج إليها في بقاء النوع الإنساني وعلى وجه لا يؤدي إلى الفساد ومنفعته في الآخرة النجاة من العذاب المترتب على الكفر وسوء الاعتقاد ومسائله القضايا النظرية الشرعية الاعتقادية والاحتزاز بالقضايا النظرية من غيرها لأنه لم يقع خلاف في أن البديهي لا يكون من السائل والمطالب العلمية بل لا معنى للمسألة إلا ما يسأل عنه ويطلب بالدليل واستمداده من الوجوب والجواز والامتناع وقال بعض استمداده من التفسير والفقه والحديث والإجماع ونظر العقل ولعل الخلف في التعبير لأن الجواز والوجوب ولامتناع إنما تؤخذ من تلك المذكورات وأما حكمه مما يرجع للدليل الجملي ففرص عين على طريق الجمهور وأما ما يرجع للدليل