فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1223

ريحه"1 هذا هو مذهب مالكٍ رضي الله عنه."

"وماء العيون"النابعة من الأرض كزمزم طيب طاهر خلافًا لابن شعبان في قوله: إنه طعام يحرم إزالة النجاسة به وتغسل الميت به بناءً على نجاسته، وأما على المشهور من دخوله في المطلق فيجوز استعماله في رفع الحدث وإزالة عين أو حكم الخبث، وأما تغسيل الميت به فيكره على القول بنجاسة ميته ويجوز على طهارته.

"وماء الآبار"ولو آبار ثمود وإن نهي عن استعمالها طيب طاهر، وتقدم صحة صلاة من توضأ بمائها أو تيمم على أرضها لأنه عليه الصلاة والسلام وإن أمرهم بطرح ما عجن من مائها لم يأمرهم بغسل أوانيهم، فالوضوء بمائها كالوضوء بماء المغصوب.

"وماء البحر"ولو الملح ولو كان متغير اللون والطعم والريح"طيب طاهر مطهر للنجاسات"ورافع للأحداث لقوله صلى الله عليه وسلم:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"2 أي ماؤه طهور وميتته حلال.

"تنبيه": إفراد الخبر وهو طيب طاهر، لأن المبتدأ واحد وإن اختلف بالإضافة أو حذف لفظ طيبٍ طاهرٍ من الثلاث الأول لدلالة الرابع عليها، والطاهر مرادف للطيب فهو تفسير له.

ولما قدم أن الماء المتغير بالمفارق لا يصح به وضوء ولا غسل بين هنا ما يفعل به فقال:"وماء غير لونه"أو طعمه أو ريحه"شيء طاهر حل فيه"مما يفارق الماء غالبًا كلبنٍ أو عسلٍ ولو لم يمازج على المشهور.

"فذلك الماء طاهر"في نفسه غير"مطهرٍ لغيره"فلا يصح استعماله"في وضوءٍ أو طهرٍ"أي غسلٍ.

"أو"في زوال حكم"نجاسةٍ"لزوال اسم المطلق عنه، فيستعمل في العادات كالطبخ والعجن وإزالة أوساخٍ طاهرةٍ، ومفهوم كلامه أنه لو خالطه طاهر ولم يغيره يكون باقيًا على

ـــــــ

1 لم أقف على الحديث بهذا اللفظ لكن أخرجه أبو داود كتاب الطهارة باب: ما جاء في بئر بضاعة حديث 66, والترمذي حديث 66, والنسائي حديث 326, بلفظ"الماء طهور لا ينجسه شيء"وقد روي بلفظ:"أنزل الله الماء طهورا"و"جعل الله الماء طهورا"كما في سنن الدار قطني 1/29 حديث 8 وسنن البيهقي الكبرى 1/259 حديث 1155, والمصنف لعبد الرزاق 1/61حديث 181, والمصنف لابن أبي شيبة 1/132 حديث 1518, أما باقي الرواية إلا ما غير فأخرجها الدار قطني في سننه 1/28 حديث 2, والطبراني في الأوسط 1/226 حديث 744 والبيهقي في الكبرى 1/260 حديث 1160.

2 صحيح: أخرجه أبو داود كتاب الطهارة باب: الوضوء بماء البحر حديث 83, والترمذي حديث 69, والنسائي حديث 59, وابن ماجه حديث 386, وأحمد 2/361حديث 8720 وانظر صحيح الجامع 7048.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت