فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1223

والاستنشاق1 سنة وباقيه فريضة، أن قوله: ومسنونه ومفروضه معطوفان على صفة الوضوء لا على الوضوء، وتركيبه باب في بيان صفة الوضوء وفي بيان المسنون من المفروض، لأنه لا يلزم من بيان صفة الوضوء معرفة ما هو سنة أو فريضة فنص على الأمرين رفقًا بالمتعلمين.

"و"في"ذكر"صفة"الاستنجاء"وهو عرفًا غسل موضع الخبث بالماء"و"صفة"الاستجمار"وهو إزالة ما على المخرجين من الأذى بحجرٍ أو غيره، وسمي استعمال الحجارة استجمارًا لأن الجمار هي الحجارة الصغيرة"تنبيه": يؤخذ من تعرضه لبيان الفرائض والسنن أنه يطلب من الشخص معرفة ذلك لأنه قد اختلف فيمن عمل عملًا لا يعرف فيه فرضًا من سنةٍ، والصحيح صحته إن أخذ الوصف عن عالمٍ قاله سيدي أحمد زروق. ولما اعتاد الناس تقديم الاستنجاء على الوضوء وكان ذلك مظنة اعتقاد وجوب تقديمه على الوضوء قال:"وليس"فعل"الاستنجاء مما يجب أن يوصل به الوضوء"إذ لم يعد"لا في سنن الوضوء"المحل للإضمار فكان الأولى أن يقول: لا في سننه."ولا في فرائضه"وإنما هو عبادة مستقلة يستحب تقديمها على الوضوء، عند مالكٍ رضي الله تعالى عنه: فلو توضأ قبل الاستنجاء واستنجى بعد تمام الوضوء صح وضوءه بشرط أن لا يمس ذكره عند الاستنجاء بأن يلف خرقةً على يديه حين فعله، ويشترط أن لا يخرج منه حدث عند فعله.

"و"إنما"هو من باب"أي طريق"إيجاب"أي طلب"زوال النجاسة به"أي بالاستنجاء وهو تطهير المحل بالماء"أو بالاستجمار"وهو إزالة ما على المحل بالأحجار، وعلل ذلك بقوله:

ـــــــ

1 الاستنشاق: استنشاق الهواء أو غيره: إدخاله في الأنف ويخصه الفقهاء بإدخال الماء في الأنف أنظر الموسوعة الفقهية 4/126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت