فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1223

البيت من المسجد بعد الوتر كما في المدونة ويكون تنفله"مثنى مثنى"أي ركعتين ركعتين، ويكره أن يصلي أربعًا من غير فصلٍ بسلامٍ، قال الأجهوري: وإذا نوى شخص النفل أربعًا خلف من يصلي الظهر، ودخل معه في الأخيرتين فهل له الاقتصار على ركعتين ويسلم مع الإمام أم لا؟ والأول هو المنقول بل يفيد النقل أنه مأمور بالاقتصار على ركعتين قال اللخمي: اختلف الناس في عدد ركعات النفل، فذهب مالك أنه مثنى مثنى بليلٍ أو نهارٍ فإن صلى ثلاثًا أتم أربعًا لا يزيد على ذلك، وسواء على أصله نواه أربعًا ابتداءً أم لا فإنه يؤمر بالسلام من ركعتين، وإن دخل على نية ركعتين فصلى ثلاثًا فإنه يؤمر أن يتم أربعًا، ومن نوى ركعتين خلف من يعتقد أنه مسافر فتبين أنه مقيم فإنه يتم؛ لأن الإتمام أربعًا لا يتوقف على نيةٍ، هذا ملخص كلام الأجهوري، وإذا تنفل بعد وتره الذي قدمه أول الليل"لا يعيد الوتر"حيث وقع بعد عشاءٍ صحيحةٍ وشفقٍ، بل يحرم لخبر:"لا وتران في ليلةٍ"1 ولا يعارضه حديث:"اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا"2 لأن النهي تقدم على الأمر عند تعارضهما، وأشار خليل إلى تلك المسألة بقوله: ولم يعده مقدم ثم صلى وجاز أي جوازًا راجحًا؛ لأن النفل مندوب لا ما يوهمه لفظ جاز، فقول المصنف: إن شاء أشار به إلى أنه غير ممتنعٍ ولا مكروهٍ فلا ينافي الندب ومن غلبته عيناه عن حزبه فله أن يصليه ما بينه وبين طلوع الفجر وأول الإسفار، ثم يوتر ويصلي الصبح"ومن"أخر ورده لعدم انتباهه آخر الليل ولكن"غلبته عيناه عن حزبه"بأن استغرقه النوم حتى ضاق الوقت عن ورده الذي كان يصليه في كل ليلةٍ بأن انتبه عند طلوع الفجر أو قبله بحيث لا يسعه"فله أن يصليه ما بينه"أي ما بين وقت انتباهه"وبين طلوع الفجر وأول الإسفار"الأعلى الذي يميز فيه الشخص جليسه على القول بأن الصبح لا ضروري لها ومعنى كلام المصنف أن من كانت عادته الانتباه آخر الليل وغلبته عيناه حتى طلع الفجر أو انتبه قبله بيسير صلاة ورده ووتره قبل الإسفار البين ويصلي الصبح، ولو بعد الإسفار بناءً على أنها لا ضروري لها، وأما على أن لها ضروريا فلا بد من صلاتها مع ما يقدم عليها من فجرٍ ووترٍ قبل الإسفار، والحاصل أن ما بين انتباهه والإسفار ظرف لفعل الورد والوتر أو الصبح بناءً على أن لها ضروريا هكذا قال المصنف، والذي في المدونة التحديد بصلاة الصبح لا بالإسفار ونصها:

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب ما يقرأ في الوتر حديث 1432, والترمذي حديث 463, والنسائي حديث 1700, وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1424.

2 صحيح: أخرجه البخاري كتاب الجمعة باب ليجعل آخر صلاته وترا حديث 998, ومسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة حديث 751, وأبو داود حديث 1438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت