الغروب، ومن باب أولى لا كراهة في فعل شيءٍ منها قبلهما ولا بعدهما.
"تنبيه"قوله: ولا صلاة نافلةً إلخ، لا نافية للجنس نصبًا بقرينة الاستثناء؛ لأنه معيار العموم، ونافلةً نعت مفرد تابع لمفردٍ فيجوز فيه الفتح لتركبه مع اسمها، والنصب بقطع النظر عن رسم المصنف تبعًا لمحل صلاةٍ، والرفع تبعًا لمحل لا مع اسمها؛ لأن محلهما رفع بالابتداء عند سيبويه، كما أشار إليه في الخلاصة بقوله: ومفردًا نعتًا لمبني يلي فافتح أو انصبن أو ارفع تعدلي.
"خاتمة"قد مر أن فرائض الصلاة سبع عشرة فريضةً، وقد بيناها أول الباب بالعد، وأما سننها فلم يفصح عنها المصنف؛ لأن اهتمامه إنما هو ببيان صفة العمل من غير بيان الفرض من السنة، ونحن نبينها رفقًا بالطالب فنقول: هي ثمان عشرة: قراءة ما زاد على أم القرآن والقيام له، والجهر والسر في صلاة الفرائض بمحلهما وكل تكبيرةٍ أو جميع التكبير سوى الإحرام لكل مصل، وكل سمع الله لمن حمده أو جميعه للإمام والفذ، وكل مطلق تشهدٍ وكل جلوسٍ سوى ظرف السلام، والزائد على قدر الطمأنينة، ورد المقتدي على إمامه السلام ورده على من على يساره، وجهر بتسليمة التحليل لكل مصل ولو مأمومًا أو فذا، وسترة لإمامٍ وفذ يخشيان المرور بين أيديهما، وإنصات مقتدٍ لقراءة إمامه في الجهرية، واعتدال عند الأكثر ولفظ التشهد الخاص على أحد قولين، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير على أحد قولين.
وأما مندوباتها فكثيرة منها: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، ومنها: قراءة المأموم خلف الإمام في السرية، ومنها: تقصير زمن ثاني الفريضة عن أولاها، ومنها: تقصير غير جلوس السلام، ومنها: قول المقتدي والفذ: ربنا ولك الحمد، ومنها: التسبيح بالركوع والسجود، ومنها: تأمين الفذ على قراءته مطلقًا والإمام في السرية والمأموم في السرية والجهرية إن سمع قول الإمام: ولا الضالين، ومنها: إسرار التأمين، وغالب ذلك يعلم من كلام المصنف.
ومكروهاتها كثيرة أيضًا منها: البسملة، والتعوذ في الفريضة من غير مراعاة خلافٍ، وكالقبض بإحدى يديه على الأخرى في صلاة الفرض على أي صفةٍ، وكالدعاء بعد الإحرام وقبل الفاتحة أو بعدها أو في أثنائها أو أثناء السورة في الفرض، وكالدعاء في الركوع وكالدعاء قبل التشهد وكالدعاء بعد سلام الإمام وكالدعاء في التشهد غير الأخير، وكالسجود على ما فيه رفاهية لقصد الرفاهية، ومنها الدعاء الخاص وبالعجمية مع القدرة على العربية، والتفكر بأمر الدنيا، وغير ذلك مما هو منصوص في المطولات.