فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1223

قال الأجهوري: إنه خلاف ظاهر المذهب راجع شراحه لخليل، وإنما أطلنا في، ذلك لداعي الحاجة.

"والخطبة فيها"أي صلاة الجمعة"واجبة"؛ لأنها منها بمنزلة الركعتين من الرباعية؛ و لأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بلا خطبة، فإذا صلوا من غير خطبة أعادوها بعد الخطبة ما دام وقتها، ويشترط في تلك الخطبة أن تكون كلاما مشجعا مخالفا للنثر والشعر بحيث تسميها العرب خطبة، وأن تكون باللفظ العربي ولو كانوا عجما، وأن تكون جهرا ولو كانوا صما، وأن تكون بحضرة اثني عشر رجلا أحرارا مستوطنين باقين لسلامها، وأن تقع بعد الزوال، داخل المسجد لما عرفت من أنها كجزء من الصلاة، وتصح من محض قرآن مشتمل على تحذير وتبشير وبعض مواعظ كسورة ق، ويستحب اشتمالها على الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأل فيها للجنس فلا ينافي أنه لا بد من خطبتين يجلس بينهما ولا بد أن تقع"قبل الصلاة"فلو صلى قبل الخطبة لم تصح وتجب إعادتها بعد الخطبة، فإن خطب وصلى قبل الزوال بطلتا وأعيدتا، هذا ملخص شروط صلاة الجمعة، ونظمها علامة الزمان سيدي علي أبو الإرشاد الأجهوري بقوله: شرط وجوب الجمعة الذكورة توطن كذلك الحرية إقامة أي للوجوب تبعا وفقد عذر مثلها فاستمعا كذا دخول الوقت وألحق السبب وجوبها كغيرها مما وجب وشرط صحة وقوع الخطبتين في وقت ظهر لا سواه دون بين كمسجد متحد ذي بنية وقرية بأهلها تقرت وأن يصلي منهم اثنا عشرا لها مع الإمام من غير مرا وكونه بلا خفا من خطبا إلا لعذر ومقيما صوبا وخطبتين قبلها ويحضروا جميع هاتين اللذين عبروا ثم شرع في مندوبات الخطبة والصلاة بقوله:"و"يستحب أن"يتوكأ الإمام"أي يعتمد حال خطبته"على عصا"أو سيف"أو قوس"قاله مالك، والمراد قوس العرب لا قوس العجم، وإنما استحب ذلك لفعله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده، واختلف في حكمه ذلك فقيل لئلا يعبث بيده في لحيته عند قراءته للخطبة، وقيل تخويف الحاضرين، ويضعه بيمينه خلافا للشافعي ولا يعتمد على عود المنبر."و"يسن أن"يجلس"الخطيب"في أولها"أي الخطبة للاستراحة حتى يفرغ الأذان"و"يسن أيضا أن يجلس"في وسطها"ويقوم للخطبة الثانية، والجلوس بين الخطبتين قدر الجلوس بين السجدتين كما قال ابن القاسم، والدليل على ذلك ما تقدم من أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد رقى المنبر فجلس وما في صحيح مسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما ثم يقعد ثم يقوم فيخطب1 واستمر

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه مسلم، كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيها من، حديث"861".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت