افتتاحها صلاة مسايفة، والحكم أنهم يتمونها صلاة أمن بركوع وسجود لكن فرادى؛ لأنهم افتتحوها هكذا، وإن افتتحوها صلاة قسم فكيفية إتمامها: إن حصل الأمن مع الطائفة الأولى قبل مفارقتها للإمام أن تدخل الطائفة الثانية مع الإمام ويتم بالجميع، وإن حصل مع الطائفة الثانية فإنه يجب على من لم يتم صلاته من أهل الطائفة الأولى الدخول مع الإمام لكن يصبر حتى يفعل الإمام ما فعله، هذا بعد مفارقة الإمام إن كان فعل شيئا، وأما من كمل صلاته وسلم قبل حصول الأمن فلا يطالب برجوع لتمام صلاته، هذا حكم من حصل له الأمن في صلاة الخوف سواء كانت مسايفة أو غيرها، وأما لو طرأ الخوف على صلاة الأمن فالحكم أنهم يكملونها على حسب طاقتهم ولو بالإيماء مع التفرق ولا يقطعونها، وإذا تمكن الإمام من قسمهم على تفصيل بيانه إن فجأهم العدو قبل فعل شطر الصلاة أشار إلى طائفة بالقطع تذهب قبالة العدو ويكمل شطر الصلاة بالطائفة التي معه، فإذا فرغ منه أشار إليها فتتم صلاتها وتذهب قبالة العدو وتأتي التي قطعت تصلي معه ما بقي من صلاته، وإن فجأهم بعد تمام شطرها وعقد ركوع من الشطر الثاني قطعت طائفة وأتم بالباقية فإذا سلم وسلمت معه تذهب مكان التي قطعت وتصلي التي قبالة العدو فرادى أو بإمام.
قال خليل: وإن أمنوا بها أتمت صلاة أمن، وأما لو لم يحصل الأمان إلا بعد كمال الصلاة فإنها لا تعاد لا في الوقت ولا غيره.
قال خليل: وإن أمنوا بها أتمت صلاة أمن وبعدها لا إعادة كسواد ظن عدوا فظهر نفيه.
ولما كانت صلاة العيدين مشبهة بصلاة الخوف في السنية ناسب ذكرها عقبها فقال: