فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1223

بالمومي، نبه على ذلك الأجهوري في شرح خليل.

الثاني: محل جواز القسم إذا لم يرج انكشاف العدو قبل خروج الوقت وإلا انتظروا ما لم يخافوا خروج الوقت.

الثالث: فهم مما قدمنا من أن القسم رخصة عند التمكن أنهم لو تركوه وصلوا أفذاذا أو بإمامين لصحت صلاتهم وإنما فاتهم ثواب السنة، وفهم أيضا أنه لا يجوز قسمهم أكثر من قسمين، فإن قسمهم الإمام أكثر من قسمين فقيل: تبطل صلاة الجميع حتى الإمام، وقيل: إنما تبطل صلاة من فارق الإمام في غير محل مفارقة.

قال خليل: وإن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة بطلت الأولى والثالثة في الرباعية كغيرهما على الأرجح وصحح خلافه وهو القول الأول القائل ببطلان الأولى ولو في الرباعية، وكذا الثالثة في الرباعية، وتصح للثانية ولو في الثلاثية، كما تصح الرابعة من الرباعية، وللثالثة في الثلاثية

الرابع: لو ترتب على الإمام سجود سهو، فإن حصل مع الطائفة الأولى فإنها تسجد بعد كمال صلاتها القبلي قبل سلامها والبعدي بعده، وأما الطائفة الثانية فإنها تخاطب بالسجود لسهو الإمام ولو سها قبل دخولها معه، لكن تسجد القبلي معه والبعدي بعد القضاء.

ولما فرغ من الكلام على صفة الصلاة مع قسم المأمومين شرع في الكلام على صلاة المسايفة لعدم التمكن من القسم بقوله:"وإذا اشتد"أي زاد"الخوف عن ذلك"الخوف المتقدم الممكن معه القسم أخروا الصلاة ندبا لآخر الاختياري و"صلوا وحدانا بقدر طاقتهم"ولو بالإيماء حال كونهم"مشاة أو ركبانا ماشين"على الهينة"أو ساعين"هرولة أو جريا. قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] حالة كونهم"مستقبلي القبلة وغير مستقبليها"للضرورة.

قال خليل: وحل للضرورة مشي وركض وطعن وعدم توجه وكلام وإمساك ملطخ، فتكون هذه مستثناة من البطلان بالأفعال الكثيرة ولو سهوا، وتسمى صلاة المسايفة لجواز الضرب بالسيف حال فعلها، وفي إيقاع الصلاة مع تلك المنافيات الحث على الإتيان بالصلاة في وقتها على أي حالة يقدر عليها المصلي، ولا يحل تأخيرها عن وقتها ولو كان يلزم عليه فعلها على أكمل الأحوال."تتمة"لم يتكلم المصنف على حكم ما إذا انجلى عنهم العدو في أثنائها بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت