فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1223

الركعة التي فاتتهم"للطائفة الأولى، وفهم من قوله: يقضون أنهم يقرءون فيها بالفاتحة والسورة."ثم"بعد فراغهم وسلامهم"ينصرفون"جهة العدو مع أصحابهم."هكذا يفعل"الإمام"في صلاة الفرائض"كلها في حال السفر"إلا"صلاة"المغرب""فإنه"أي الإمام"يصلي بالطائفة الأولى"منها"ركعتين"؛ لأنها لا تقصر وتذهب قبالة العدو"و"يصلي"بالثانية ركعة"ثم يتشهد ويسلم، ثم يقضون لأنفسهم فرادى الركعتين اللتين صلاهما الإمام بالطائفة الأولى يقرءون فيها بالفاتحة والسورة، واختلف هل ينتظر الإمام الطائفة الثانية في غير الثنائية قائما أو جالسا على قولين."

قال خليل: وفي قيامه بغيرها تردد، فعلى الأول ينتظرها قائما ساكتا أو داعيا، وعلى الثاني يجلس داعيا ويكون هذا مستثنى من كراهة الدعاء في غير الجلوس الأخير.

ولما فرغ من الكلام على صفة صلاة الخوف في السفر شرع في صفة صلاتها في الحضر بقوله:"وإن صلى"أي أراد الإمام أن يصلي"بهم في الحضر"صلاة قسم"لشدة خوف"من عدو أو محارب أو لص كما مر"صلى"بهم"في الظهر والعصر والعشاء"عند إمكان قسمهم"بكل طائفة ركعتين"سواء كانوا طالبين أو مطلوبين، فإذا صلى بالأولى ركعتين فإنه بعد تشهده يشير إليها لتقوم تكمل صلاتها أفذاذا، ويستمر جالسا ساكتا أو داعيا، وقيل قائما على قولين قدمناهما، فإذا جاءت الثانية صلى بها ما بقي من صلاته، ثم إذا سلم قاموا لقضاء ما صلاه مع الأولى على نحو ما مر.

وقال الأجهوري في شرح خليل: وإذا كان يوم جمعة فإنه يقسم الجماعة أيضا، وتوقف في صلاة الطائفة الأولى الركعة الثانية هل بإمام أو أفذاذا؟ واستظهر الثاني، وتوقف أيضا في عدد الطائفتين واستظهر أنه لا بد أن تكون كل طائفة اثني عشر غير الإمام وأن يحضر كل من الطائفتين الخطبة، هذا ملخص بحث الأجهوري فإنه لم يوجد لأحد سواه، ولما كان يتوهم عدم طلب الأذان والإقامة لشدة الخوف دفع هذا الإيهام بقوله:"ولكل صلاة"مفروضة أريد فعلها ولو في زمان الخوف في السفر والحضر"أذان وإقامة"بشرطه السابق وهو طلب من يحضر الصلاة المشار إليه بقول خليل: من الأذان لجماعة طلبت غيرها في فرض وقتي.

"تنبيهات"الأول: علم مما ذكرنا أن صحة القسم مشروطة بالإمكان بدليل قوله الآتي: وإذا اشتد الخوف إلخ، وعند إمكان القسم لا فرق بين كونهم يصلون بالركوع والسجود أو الإيماء ولو على خيولهم حيث احتاجوا إلى ذلك، وتستثنى هذه من عدم صحة اقتداء المومي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت