فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1223

الإمام أو صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع ذكره، أو تعوذ من النار عند سماع ذكرها، أو تأمينه عند دعائه كما في خطبة الجمعة.

ثم شرع في صفة التكبير إثر الصلوات المفروضة فقال:"فإن كانت"أي دخلت"أيام النحر فليكبر"جميع"الناس"الإمام وغيره حتى النساء والفذ والحاضر والمسافر على جهة الندب"دبر الصلوات"المفروضات الوقتيات التي عدتها خمس عشرة فريضة أولها"من صلاة الظهر من يوم النحر"لا ظهر عرفة وانتهاؤها"إلى صلاة الصبح من اليوم الرابع منه"أي من النحر"وهو آخر أيام منى"والغاية داخلة فابتداؤه من ظهر يوم النحر وآخره صبح الرابع، ولما كان يتوهم من التعبير بإلى خلاف المراد قال:"يكبر إذا صلى الصبح ثم يقطع".

تنبيهات: الأول: أشعر قوله دبر أنه يكبر قبل التسبيح وقيل قراءة آية الكرسي، وأصرح منه قول خليل: وتكبيرة إثر خمس عشرة فريضة وسجودها البعدي من ظهر يوم النحر لا نافلة ولا مقضية فيها مطلقا.

الثاني: إذا سلم المصلي من الفريضة ونسي التكبير، فإنه يأتي به مع القرب، وأخرى لو تعمد تركه قال في الجلاب: من ترك التكبير خلف الصلوات أيام التشريق كبر إن كان قريبا، والقرب هنا كالقرب في البناء كما ذكره سند.

الثالث: إذا تركه الإمام فإن المأموم ينبهه ولو بالكلام، فلو لم ينبهه أو لم يتنبه كبر ولا يتركه.

"و"عدة"التكبير دبر الصلوات"أن يقول المكبر:"الله أكبر الله أكبر"ثلاثا بالإعراب إلا أن يقف، وتقدم أنه لا بد من التلفظ والمد الطبيعي، وظاهر كلام المصنف كخليل حيث قال: ولفظه وهو: الله أكبر ثلاثا أن يخرج من عهدة الطلب بقوله: الله أكبر ثلاثا وإن لم يزد الله أكبر كبيرا ونحوها مما يذكرونه عند التكبير وهو كذلك على المعتمد كما يدل عليه قوله:"وإن جمع مع التكبير تهليلا"بأن قال: لا إله إلا الله"وتحميدا"بأن قال: ولله الحمد"فحسن"أي أفضل؛ لأنه ذكر، وبين صفة الجمع بقوله:"يقول إن شاء ذلك"أي إن أراد الجمع"الله أكبر الله أكبر"مرتين"لا إله إلا الله"مرة واحدة"والله أكبر الله أكبر"مرتين"ولله الحمد"وإلى هذا أشار خليل بقوله: وإن قال بعد تكبيرتين: لا إله إلا الله ثم تكبيرتين ولله الحمد فحسن"وقد روي عن مالك هذا"اسم الإشارة راجع إلى الجمع"والأول"أيضا فكل من الجمع وعدمه مروي عن الإمام ولكن المذهب الأول؛ لأنه بلاغ ابن القاسم عن مالك ولذلك صدر به المصنف كخليل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت