فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1223

اختيارا أعيدت، هكذا قاله عياض وابن الحاج وزروق والقرافي وسند بناء على فرضيتها، والمصنف لم يذكر من تلك الأركان إلا التكبير والدعاء والسلام حيث قال:"و"عدد"التكبير على الجنازة أربع تكبيرات"على كل مصل ولو مأموما، وتمنع الزيادة على الأربع كما قاله عياض لانعقاد الإجماع.

في زمن عمر على أربع، واستقر فعله عليه الصلاة والسلام على الأربع، ومضى عليه عمل الصحابة، فلو زاد الإمام على الأربع لم ينظره مأمومه بل يسلم قبله سواء زاد عمدا أو سهوا، وسواء كان يرى الزيادة مذهبا أم لا، وأما لو نقص الإمام فإن كان عامدا فالظاهر بطلان صلاة المأموم تبعا لبطلان صلاة إمامه ولو أتى المأموم بالرابعة، وأما لو نقص الإمام ساهيا سبح له المأموم فإذا لم يرجع كمل صلاته، وتبطل صلاة الإمام إذا سلم وطال إلا أن تذكر بالقرب فيبني بأن يرجع بغير تكبير يكملها بتكبير الرابعة إن سلم بعد ثلاث، ومثله المنفرد يسلم بعد تكبيرتين أو ثلاث، ولا يتأتى هنا سجود سهو في زيادة كلام أو سلام؛ لأنه إنما شرع في ذات الركوع والسجود."و"يستحب له أن"يرفع يديه في أولاهن"أي التكبيرات"وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس"به إذ غاية ما حصل منه ترك المندوب؛ ولأنه قد روي عن الإمام الرفع عند كل تكبيرة فلا بأس لما غيره أفضل منه؛ لأن الراجح الأول، واقتصر عليه خليل حيث قال: ورفع يديه في أولاهن.

"تنبيهان"الأول: قال سيدي أحمد زروق: اختلف هل التكبيرة الأولى إحرام لصلاة الجنازة أو لا إحرام لها؟ فعلى الأول: لو حضرت جنازة بعد التكبيرة الأولى لم يجز إدخالها في الصلاة بل يستأنف لها صلاة بعد السلام من الأولى، فقد قال في التهذيب: لو حضرت جنازة ثانية بعد التكبيرة الأولى والشروع في الدعاء فلا يشرك الإمام الثانية مع الأولى في الدعاء، وقيل يجوز إدخالها في الدعاء مع الأولى، ونقله الزناتي في شرحه لهذا الكتاب، ولعل المعتمد عدم جواز إدخالها، بل يجب أن يستأنف لها صلاة مستقلة وهو كلام التهذيب.

الثاني: لم يبين المصنف النية وهي أحد أركانها، ولعله لم ينبه عليها؛ لأن ركنيتها ضرورية؛ لأن الصلاة من أعظم الأعمال وصحتها بالنية. قال العلامة خليل: وركنها النية وأربع تكبيرات والدعاء وتسليمة خفيفة وسمع الإمام من يليه وصبر المسبوق للتكبير، ودعا إن تركت وإلا والى، والمصنف أشار إلى الدعاء فيما يأتي عند بيان صفة الصلاة في قوله: ويقال في الدعاء على الميت بغير شيء محدود، وصفة النية أن يقصد بقلبه الصلاة على هذا الميت الحاضر مع استحضار أنها فرض كفاية، فإن غفل عن هذا الأخير لم يضر وتصح صلاته كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت