إحسانه"أي في الإحسان إليه في الآخرة."وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم إنه قد نزل بك"ضيفا"وأنت خير"جواد"منزول به"فالضمير ليس لله"فقير إلى رحمتك"حال من فاعل نزل"وأنت غني عن عذابه"لاستغنائك عن كل ما سواك."اللهم ثبت عند المسألة"أي سؤال الملكين"منطقه ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به اللهم لا تحرمنا أجره"أي أجر الصلاة عليه وأجر مصيبته؛ لأن المؤمن مصاب في أخيه المؤمن"ولا تفتنا بعده"بسبب مصيبته"تقول هذا"الدعاء وجوبا"بأثر كل تكبيرة"من التكبيرات الثلاث الأول، وأما الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فمندوبان والواجب الدعاء ولو في حق المأموم كما قدمنا."وتقول بعد الرابعة"وجوبا على ما اقتصر عليه خليل"اللهم اغفر لحينا وميتنا وحاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا و"اغفر"لوالدينا"بكسر الدال"ولمن سبقنا بالإيمان وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم من أحييته منا فأحيه"مواظبا"على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه"بضم الهاء من توفه وبكسرها من أحيه؛ لأنهما مبنيان على حذف حرف العلة وهي الياء من أحيه والألف من توفه."على الإسلام"وجمع بينهما تفننا؛ لأنهما متلازمان شرعا أو لاتحاد ما يرام منهما."
قال بعض العارفين: من أراد أن يموت ولسانه رطب بذكر الله فيلزم ستة أشياء أو سبعة، أن يقول عند ابتداء كل عمل: بسم الله، وعند فراغه من كل شيء: الحمد لله، وإذا استقبله مكروه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا عزم على فعل أو أمر في غد قال: إن شاء الله، وإذا أذنب ذنبا قال: أستغفر الله."و"تقول"أسعدنا بلقائك"أي بدخول الجنة"وطيبنا للموت"بأن توفقنا للتوبة النصوح حتى نموت عليها."وطيبه لنا"بأن ينزل بنا وأنفسنا راضية به.
"واجعل فيه راحتنا ومسرتنا"بحيث توسع لنا القبر وتنعمنا فيه وتدخلنا بعد خروجنا منه الجنة وترزقنا فيها النظر إلى وجهك الكريم، ولا يقال: في هذا تمني الموت وهو منهي عنه لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ولكن يقول: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي"1؛ لأنا نقول: لا يلزم من الدعاء بما ذكر التمني؛ لأن المراد بعد حصوله، لأن كل واحد لا بد له من الموت، على أن ابن العربي يجوز تمني الموت إذا بشر بالجنة للخروج من دار الشقاء إلى دار الراحة، أو
ـــــــ
1 صحيح: أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة، حديث"6351"ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، حديث"2680".