فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1223

إذا ظن بقاؤه أو شك فيه، وأما لو تيقن ذهابه ولو بأكل سبع فإنه لا يصلى عليه، وقولنا بعد الغسل للاحتراز عما لو دفن قبل غسله فإنه لا يصلى على قبره ويجب إخراجه للغسل إلا أن يخشى تغيره فيسقطان لتلازمهما. قال العلامة الأجهوري في شرح خليل: المفهوم من كلام ابن رشد أن المدفون من غير غسل أو من غير صلاة يخرج ما لم يخف تغيره.

"ولا يصلى"على جهة الكراهة"على من قد صلى عليه"جماعة قال خليل: ولا تكرر وأما لو صلى عليه منفرد لندب صلاة الجماعة عليه"و"من ذهب بعضه يجب أن"يصلى على أكثر الجسد"منه كالثلثين بعد تغسيله وتكفينه؛ لأن الحكم للأكثر وينوي المصلي الصلاة على الجميع."واختلف في الصلاة على مثل اليد والرجل"وأما دون الجل والمشهور عدم الصلاة.

قال خليل: ولا ما دون الجل ولو كان معه الرأس. قال العلامة الأجهوري: وإنما لم يصل على ما دون الثلثين لأدائه إلى الصلاة على الغائب وهي غير جائزة عند مالك رضي الله عنه وأصحابه، واغتفر غيبة اليسير؛ لأنه تبع، وبهذا التوجيه اندفع استشكال التونسي بأن عدم الصلاة على ما دون الجل يؤدي إلى عدم الصلاة على الميت بالكلية، ووجه الدفع أن الصلاة على ما دون الجل تؤدي إلى الصلاة على الغائب وهي غير جائزة، والصلاة قيل إنها سنة ولا يرتكب غير الجائز لسنة، وبحث بعض الشيوخ في ذلك قائلا: إنما يتم هذا الكلام إذا كانت الصلاة على الغائب محرمة، وأما على القول بكراهتها فلا كيف، وقد قيل بوجوب الصلاة على الميت، فلعل هذا مبني على القول بحرمتها وفيه شيء لاحتجاج المخالف بصلاة المصطفى صلى الله عليه وسلم على النجاشي وهو غائب عنه، وأجاب عنه بعض أئمتنا بأن هذا من خصوصيات المصطفى صلى الله عليه وسلم أو أن الأرض رفعته له ورآه ونعاه لأصحابه فأمهم في الصلاة عليه قبل أن يوارى، ويدل على الخصوصية أنه لم يفعله أحد من الصحابة ولا صلى أحد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ووري، الحال أن في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم أعظم رغبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت