فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1223

ألف رطل وأربعمائة رطل وخمسة وثمانون رطلا، فعلم أن الخمسة أوسق بالصيعان ثلاثمائة صاع، وبالأمداد ألف مد ومائتا مد، وبما ذكرنا علم قدر النصاب بالكيل الشرعي والمصري وبالوزن الشرعي والمصري.

"تنبيهات"الأول: لم يبين المصنف القدر المأخوذ من النصاب وهو العشر فيما سقي بغير مشقة فيدخل أرض السيح أي الماء الجاري، وما سقي من السماء، وما سقي بقليل ماء كالذرة الصيفي بأرض مصر فإنه يصب عليه قليل ماء عند وضع حبه في الأرض ثم لا يسقى بعد ذلك، ونصف العشر فيما سقي بمشقة كالدواليب والدلاء والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء والعيون العشر وما سقي بالنضح نصف العشر"1 وإن سقي بهما فعلى حكميهما حيث تساويا أو تقاربا فيؤخذ العشر من ذي السيح ونصفه من ذي الآلة، وإن سقي بأحدهما أكثر فقيل الحكم للأكثر ويلغى الأقل وقيل لا تبعية وتعتبر القسمة.

قال خليل: وإن سقي بهما فعلى حكميهما وهل يغلب الأكثر خلاف.

الثاني: شرط اعتبار الخمسة أوسق أن تكون خالصة من التبن الذي لا تخزن به، وأن تكون مقدرة الجفاف فيما أكل أخضر كفريك وشعير أو فول أو كان مما لا يجف أصلا كعنب وزيتون وبلح مصر، أو مما يجف كعنب وبلح غير مصر وأكل قبل جفافه.

الثالث: شرط وجوبها في الحبوب والثمار أن تكون مزروعة، وأما ما وجد من الحبوب والثمار نابتا في الجبال والأراضي المباحة فلا زكاة فيه. قال الشيخ أحمد الزرقاني ابن يونس: قال مالك: وما يجمع من الزيتون والتمر والعنب في الجبال فلا زكاة فيه وإن بلغ خرصه خمسة أوسق ولا يكون أهل قرية ذلك الجبل أحق به وهو لمن أخذه؛ لأن الأرض كلها لله ولرسوله. قال محمد: إلا ما كان من ذلك بأرض العدو فإن في جميع ما سميت لك الخمس إن جعل في الغنائم.

ثم شرع فيما يضم بعضه إلى بعض لكمال النصاب وما لا يضم بقوله:"ويجمع القمح والشعير والسلت"وهو المعروف بشعير النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يكمل النصاب من كل واحد بانفراده وصلة يجمع"في الزكاة"لتقارب منفعتها ولذلك جعلت في البيع جنسا بحيث يحرم التفاضل في

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب العشرة فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، حديث"1483"، وأبو داود، حديث"1572"، والنسائي، حديث"2490"، وأحمد"5/233"حديث"22090".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت