غيره على المشهور."تنبيه": ظاهر كلام المصنف أنه لا يجزئ الإخراج من حب ما ذكر وليس كذلك، بل المعتمد إجزاء الإخراج من حبهما، ومثلهما القرطم فتستثنى هذه من ذوات الزيوت؛ لأنها تراد لغير العصر كثيرا فليست كالزيتون الذي له زيت، فإنه يتعين الإخراج من زيته كتعين الإخراج من ثمن ما ليس له زيت منه."فإذا باع ذلك"المذكور من حب الخمسة أوسق قبل العصر"أجزأه أن يخرج من ثمنه إن شاء الله"تعالى هذا ضعيف والمعتمد أنه لا يخرج إلا من زيته كما صدر به بقوله: ويزكى الزيتون إلى قوله: من زيته، والحاصل أن الزيتون إذا كان له زيت يتعين الإخراج من زيته ولا يجزئ الإخراج من حبه، ولأئمته إذا باعه وإن كان في بلد لا زيت له فيها كزيتون مصر فيخرج من ثمنه من غير خلاف، ومثله ما لا يجف من رطب مصر وعنبها وحمصها وفولها وفريكها إذا بيعت قبل جفافها، إلا أن هذا يجوز إخراج زكاتها حبا يابسا كما تقدم في نحو الجلجلان.
ولما قدمنا أن المزكى من أنواع النبات عشرون نوعا وكانت غير معلومة صريحا من كلامه نص على ما لا زكاة فيه بقوله:"ولا زكاة في الفواكه"كانت تيبس كالبندق أو لا كالخوخ والرمان.
"و"كذا لا زكاة في"الخضر"كالبطيخ والخيار والبقول كالبصل لقول عائشة رضي الله عنها: جرت السنة أن لا زكاة في الخضر على عهده عليه الصلاة والسلام وعهد الخلفاء بعده.
ولما فرغ من الكلام على ما يزكى من الحبوب وما لا يزكى شرع في الكلام على زكاة العين وبيان قدر النصاب منها بقوله:"ولا زكاة من الذهب"مسكوكا أو غيره"في أقل من"وزن"عشرين دينارا"شرعية بناء على المشهور من أن النصاب تحديد."فإذا بلغت"العين من الذهب وزن"عشرين دينارا ففيها نصف دينار"وهو"ربع العشر"ووزن الدينار الشرعي أربعة وعشرون قيراطا، والقيراط ثلاث حبات من متوسط الشعير فوزنه من الحبات اثنان وسبعون حبة من متوسط الشعير، وأما الدنانير المصرية الموجودة في زماننا من سكة محمد وإبراهيم فقد صغرت عن الشرعية حتى صار النصاب منها ثلاثة وعشرين دينارا ونصف دينار وخروبة وسبعي خروبة كما حرره علامة الزمان الأجهوري، ولما كانت العين لا وقص فيها قال:"فما زاد"على العشرين دينارا"فبحساب ذلك وإن قل الزائد لا زكاة في الفضة في أقل من"وزن"مائتي درهم"شرعية ووزنه خمسون وخمسا حبة من متوسط الشعير، ووزن المائتين الشرعية من الدراهم المصرية في زماننا على ما حرره الأجهوري مائة وخمسة وثمانون درهما ونصف درهم وثمن