فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1223

قال خليل: وما لفظه البحر كعنبر فلواجده بلا تخميس، فلو رآه جماعة فهو لمن بادر إليه، كالصيد يملكه المبادر له ولو رآه غيره قبله، وأما ما يتركه صاحبه بالبر ويعلم أنه لمسلم أو ذمي ثم يأخذه آخر فأشار ابن عرفة إلى حكمه بقوله: سمح ابن القاسم لمن أسلم دابة في سفر آيسا منها أخذها ممن أخذها وأنفق عليها وعاشت وعلى ربها دفع كلفة الذي أخذها كأجرة قيامه عليها إن قام عليها كربها، ولابن رشد كلام تركناه خوف الإطالة، وسمح ابن القاسم أيضا لمن طرح متاعه خوف غرقه أخذه ممن غاص عليه وحمله يغرم أجرهما، وأجرى فيها أيضا ابن رشد خلافا كالسابقة، ولسحنون: من أخرج ثوبا من جب وأبى من رده إلى ربه وطرحه في الجب فطلبه ربه فلم يجده فعليه إخراجه ثانيا وإلا ضمنه، محمد: إن أخرجه فله أجره إن كان ربه لا يصل إليه إلا بأجر، وسمح ابن القاسم أيضا لمن أسلم متاعه بفلاة لموت راحلته أخذه ممن احتمله بغرم أجره، ولابن رشد فيها كلام سوى هذا، وإنما ذكرنا تلك المسائل لعزة وجودها في صغار الكتب.

ولما فرغ من الكلام على ما كان الأولى تأخيره لزيادته على الترجمة وعدم مناسبته لما اشتملت عليه، شرع في الكلام على باقي ما تجب فيه الزكاة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت