فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1223

"عجل جذع": أي ذكر فلا تجزئ الأنثى"قد أوفى سنتين": على الصحيح خلافا لعبد الوهاب في قوله: أنه ما أوفى سنة ودخل في الثانية"ثم كذلك": يؤخذ التبيع"حتى تبلغ": أي تكمل بقر المزكى"أربعين": فإذا بلغت أربعين صار نصابا آخر"فيكون فيها مسنة": والوقص هنا تسعة"ولا تؤخذ إلا أنثى": خلافا لابن حبيب في تجويزه أخذ الذكر، والأول لمالك رضي الله تعالى عنهما"و": المسنة"هي بنت أربع سنين": أي دخلت في الرابعة وليس المراد وقتها ولذا غاير في التعبير"وهي ثنية": أي تسمى بذلك؛ لأنها زالت ثناياها."فما زاد": على أربعين يتغير الواجب"ففي كل أربعين مسنة وفي كل ثلاثين تبيع": فيما يمكن فيه ذلك وذلك نحو سبعين فإن فيها مسنة وتبيعا، فإذا زادت عشرة ففيها مسنتان، فإذا زادت عشرة ففيها ثلاثة أتبعة، فإذا زادت عشرة ففيها تبيعان ومسنة، فإذا زادت عشرة ففيها تبيع ومسنتان، فإذا زادت عشرة بأن صارت مائة وعشرين فيخير الساعي بين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات إن وجدا أو فقدا، ويتعين أحدهما منفردا، كما يخير في مائتي الإبل في أخذ أربع حقاق أو خمس بنات لبون. قال العلامة خليل: وفي مائة وعشرين كمائتي الإبل.

"تنبيه": إذا علمت ما قررنا به كلام المصنف ظهر لك أن قوله: فما زاد ففي كل أربعين مسنة وفي كل ثلاثين تبيع ليس على ظاهره لاقتضائه أن في مائة وسبعين خمسة أتبعة، مع أن الخمسة أتبعة تجب في مائة وخمسين؛ لأنها ثلاثون خمس مرات، فيلزم أن عشرين لا زكاة فيها، وقد أجاب بعضهم بصحة هذا الضابط بأن جعل في المائة والسبعين مسنتين وثلاثة أتبعة فلم يبق منها شيء بغير زكاة، ولعل الحامل للمصنف على ارتكاب تلك الضوابط المنقوضة في بعض الأحيان مراعاة حال الطالب؛ لأنه يكتفى ببعض الأمثلة، ولا شك أن الضابط ولو كان منقوضا يصدق ببعض أمثلة صحيحة.

ثم شرع في نصاب الغنم فقال:"ولا زكاة": واجبة"في الغنم حتى تبلغ": أي تكمل عند المخاطب بالزكاة"أربعين شاة": وهذا لفظ حديث خرجه البخاري وغيره، وورد أيضا بلفظ"في أربعين شاة شاة"."فإذا بلغتها ففيها شاة جذعة أو ثنية": ولو معزا وهي الموفية سنة على المشهور من الأقوال الواردة في تفسير الجذع، والشاة تطلق على الذكر والأنثى والضأن والمعز، فقوله: جذعة أي سنها سن الجذعة أو الثنية لا خصوص الأنثى، فقوله: أو ثنية مستغنى عنه بلفظ شاة ويستمر أخذ الشاة"إلى عشرين ومائة فإذا بلغت": أي كملت غنم المزكي وصارت"إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان": وتستمر الشاتان"إلى مائتي شاة": فالوقص هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت