فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1223

ثلاث بنات لبون، وجرى عليه العلامة خليل حيث قال: وفي مائة وإحدى وعشرين إلى تسع حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي إلى أن قال: ثم في كل عشر يتغير الواجب فيتغير في مائة وثلاثين في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، فالحاصل أن الذي قال به ابن القاسم مخالفا لشيخه أن في المائة وإحدى وعشرين إلى تسع وثلاثين ثلاث بنات لبون من غير تخيير وهو قول ابن شهاب.

قال ابن القاسم: وبه أقول، والذي قاله مالك ومشى عليه خليل أن في المائة وإحدى وعشرين، إلى تسع الخيار للساعي في أخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون، وهذه إحدى المسائل الأربع التي أخذ ابن القاسم فيها بغير قول الإمام، وباقيها في التتائي في شرح هذا الكتاب، وسبب الخلاف قوله صلى الله عليه وسلم بعد أن أوجب في المائة والعشرين حقتين:"فما زاد ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون"هل هو محمول على مطلق الزيادة؟ فيتغير الفرض بالزيادة على المائة والعشرين ولو بزيادة الواحدة فيؤخذ ثلاث بنات لبون، وهو قول ابن القاسم تبعا لابن شهاب من غير تخيير للساعي أو زيادة العشرات وهو ما رواه أشهب وابن الماجشون عن مالك، فلا ينتقل الفرض حتى تصير مائة وثلاثين فالواجب حقة وبنتا لبون الحقة في خمسين وبنتا لبون في الثمانين، ثم إذا زادت عشرا بدل بنت اللبون بحقة، فإذا صار جميع الواجب حقاقا بأن بلغت مائة وخمسين ثم زادت عشرة بدل الحقاق ببنات لبون وزاد واحدة من بنات اللبون، ثم إذا زادت عشرة بدل بنت لبون بحقة ثم كذلك، ففي المائة والأربعين حقتان وبنت لبون، فإذا زادت عشرا فثلاث حقاق، فإذا زادت عشرة فأربع بنات لبون ثم كذلك، ثم لا يعمل بهذا الضابط بعد المائتين؛ لأن الواجب في مائتين وخمسين خمس حقاق، فإذا زادت عشرة فلو علمنا به لزم وجوب ست بنات لبون وقد علمت وجوبها في مائتين وأربعة، وفي مائتين من الإبل الخيار للساعي بين أربع حقاق أو خمس بنات لبون، هذا إن وجد السنان أو فقدا، فإن وجد أحدهما وفقد الآخر خير رب المال بين دفع الموجود ويتعين على الساعي أخذه، وإذا أراد أن يكلف نفسه ويشتري السن الواجب فلا حظر.

ولما فرغ من الكلام على زكاة الإبل شرع في الكلام على زكاة البقر ونصبها ثلاث وثلاثون وأربعون وما زاد، والذي يزكى به شيئان من نوعها تبيع ومسنة، وبدأ بأقل النصب بقوله:"ولا زكاة في البقر في أقل من ثلاثين": بقرة بل لا بد من بلوغ الثلاثين."فإذا بلغتها": وصارت ثلاثين"ففيها تبيع": بمثناة فوقية بعدها باء موحدة سمي بذلك؛ لأنه يتبع أمه أو لتبعية قرنيه أذنيه والتبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت