صنف شاة، وكذا إن لم يتساويا حيث كان الأقل نصابا وهو غير وقص كمائة ضائنة وأربعين معزا أو بالعكس، فلو كان الأقل نصابا ولكن وقصا كمائة وإحدى وعشرين ضائنة وأربعين معزا أو بالعكس أخذت الشاتان من الأكثر، وأولى لو كان الأقل دون نصاب، وأما لو وجب ثلاث فإن تساوى الصنفان كمائة وشاة من الضأن ومثلها من المعز أخذ من كل صنف شاة، وخير الساعي في الثالثة وإن لم يتساويا، فإن كان الأقل نصابا وهو غير وقص كمائة وسبعين معزا وأربعين من الضأن أو كان وقصا أو غير نصاب، فالحكم في الجميع أخذ كل الواجب من الأكثر، وإن وجب أربع شياه فيأخذ من كل مائة شاة، والمائة الملفقة من الصنفين يأخذ واجبهما من أيهما عند التساوي ومن أكثرهما عند الاختلاف.
ثم شرع في زكاة الخلطة وهي كما قال ابن عرفة: اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتهما على ملك واحد فقال:"وكل خليطين": في ماشية الأنعام فإنهما كالمالك الواحد فيما يجب، فإن أخذ الساعي الواجب من ماشية أحدهما"فإنهما يترادان بالسوية": فإن كان لواحد أربعون شاة ولخليطة مثلها فإن الساعي يأخذ واحدة على كل واحد نصفها.
قال خليل: وراجع المأخوذ منه شريكه بنسبة عدديهما، ولو انفرد ونص لأحدهما في القيمة كأن يكون لأحدهما تسع من الإبل وللآخر ست فتقسم الثلاث شياه على خمسة عشر لكل ثلاثة خمس، فعلى صاحب التسعة ثلاثة أخماس الثلاثة، وعلى صاحب الستة خمساها، وكذا إذا انفرد أحدهما بالوقص على المشهور من أن الأوقاص مزكاة، كأن يكون لأحدهما تسع وللآخر خمس، فإن أخذ الشاتين من صاحب التسعة رجع على صاحبه بخمسة أسباع من أربعة عشر سبعا من قيمة الشاتين، أو من صاحب الخمسة يرجع على صاحبه بتسعة أسباع من قيمة الشاتين بعد جعلهما أربعة عشر سبعا، أو من كل واحد شاة رجع صاحب الخمسة على صاحبه بسبعين من قيمة الشاة التي أخذها الساعي، وكل ذلك مبني على تزكية الأوقاص، وعلى مقابله يكون على كل واحدة شاة.
ولما كان من شروطها أن يملك كل نصابا قال:"ولا زكاة على من لم تبلغ حصته عدد الزكاة": ومن شروطها النية؛ لأنها توجب تغيير الحكم فتفتقر إلى نية كالصلاة، ومنها: أن يكون الخليطان حرين مسلمين، فلو كان أحدهما رقيقا أو كافرا زكى الحر المسلم ماشيته على حكم الانفراد، ومنها: أن يجتمعا في الأكثر من خمسة أشياء: الماء والمراح والمبيت والراعي والفحل لهما أو لأحدهما إن كان يضرب في الجميع برفق، منها أن لا يقصدا بها الفرار من