فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1223

في السنة الرابعة والإبل في السنة السادسة، ولما كان يشترط كمال السبعة أيام قال:"ولا يحسب في السبعة أيام اليوم الذي ولد فيه"حيث سبق بطلوع الفجر.

قال خليل: وألغى يومها إن سبق بالفجر، وأما لو ولد قبل طلوع الفجر حسب من غير خلاف، ويشترط حياة الولد في السابع لا إن مات يوم السابع قبل فعلها، ويدخل زمن ذكاتها بطلوع فجر السابع.

"و"لكن المستحب أن"تذبح ضحوة"، وهذا على أظهر الأقوال إلحاقا لها بالهدايا؛ لأنها ليست تابعة لصلاة حتى تلحق بالضحايا، فإن فعلت بعد الفجر وقبل طلوع الشمس أجزأت مع مخالفة المستحب.

"ولا يمس الصبي بشيء من دمها"لكراهة ذلك خلافا لما كانت تفعله الجاهلية. قال خليل عاطفا على المكروه: ولطخه بدمه ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى"1 وفسر بعضهم إماطة الأذى بترك التلطيخ المذكور، والظاهر أن الأنثى تساوي الذكر في كراهة ما ذكر؛ لأن النجاسة يكره التلطخ بها لكل أحد.

"و"يستحب أن"يؤكل"أي يطعم"منها"أهل البيت والجيران"ويتصدق"منها بعد الطبخ وقبله، ويكره جعلها وليمة ويدعو لها الناس كما تفعله الناس من جعلهم لها كالعرس، وإنما كره لمخالفة فعل السلف، ولخوف المباهاة والمفاخرة، بل المطلوب إطعام كل أحد في محله، فلو وقع عملها وليمة أجزأت، وإن كرهت، ولا يطالب بإعادتها، والله أعلم، وتحرم المعاوضة بها كسائر القرب، فلا يباع جلدها، ولا شيء من لحمها، ولا يعطى الجزار في نظير جزارته، ولا القابلة في نظير ولادة المرأة بل على وجه الصدقة، وتقدم أن المتصدق عليه بشيء من الضحية يجوز له بيعه، ويظهر هنا أو أولى كذلك."و"يجوز أن"تكسر عظامها"هذا هو المشهور، وقيل يستحب مخالفة للجاهلية في عدم كسرها، وإنما كانوا يقطعونها من المفاصل مخافة إصابة الولد فنسخه الإسلام.

"و"أما"أن حلق"بالبناء للمفعول ونائب الفاعل"شعر رأس المولود"، ولو أنثى يوم السابع قبل ذبح العقيقة إن عق عنه"وتصدق بوزنه من ذهب أو فضة فذلك مستحب"على المشهور فقوله:"حسن"لمجرد التأكيد.

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه البخاري، كتاب العقيقة، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة، حديث"5471".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت