فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1223

ريح، فإن كان بغير اختياره أسهم له، وإن كان باختياره فلا يسهم له."و"كذا"يسهم للمريض"الذي شهد القتال مريضا"و"كذا"الفرس الرهيص"يسهم له.

قال خليل عاطفا على ما يسهم له: ومريض شهد كفرس رهيص، والمتبادر من كلام المصنف كخليل أن المريض شهد القتال من أوله مريضا واستمر كذلك إلى أن انهزم العدو، وعليه جماعة من شراح خليل ولعله الصواب. لأن حضوره القتال من أوله إلى آخره صيره كالصحيح؛ لأنه لا يشترط القتال بالفعل، وإن كان الحطاب حمل قول خليل: ومريض شهد على أن معناه شهد أوله صحيحا ثم مرض واستمر مريضا إلى تمام القتال، وإنما أسهم للفرس الرهيص، وهو الذي بباطن حافره وقرة من ضربة حجر مثلا؛ لأنه بصفة الصحيح، فإن لم يشهد المريض القتال فلا يسهم له إلا أن يكون من ذوي الرأي، وإلا أسهم له، ومثله المقعد والأعمى والأعرج والأشل فإنه يسهم لهم حيث كانوا من ذوي الرأي، وقيدنا كلام المصنف بالمريض الذي شهد القتال جميعه مريضا تبعا لخليل، ومن باب أولى في الإسهام لو خرج الشخص صحيحا، ومرض بعد الإشراف على الغنيمة كما قال خليل أيضا، وأما لو مرض وانقطع قبل الإشراف على الغنيمة ففيه قولان، وهو شامل لمن خرج صحيحا، ومرض قبل دخول أرض العدو أو بعد دخول أرض العدو وقبل ابتداء القتال، ولو بيسير، وأما من خرج من بلده مريضا واستمر مريضا حاضرا حتى انقضى القتال فعلى كلام الحطاب فيه قولان، وأما على ظاهر كلام خليل وجماعة من شراحه فيسهم له من غير خلاف كما بيناه.

قال الأجهوري رحمه الله تعالى: ويجري في مرض الفرس ما يجري في مرض الآدمي من التفصيل، والفرق بين من شهد القتال جميعه، وهو مريض يسهم له من غير خلاف على ظاهر كلام خليل والمصنف أيضا، وبين من فيه القولان أن الأول شهد القتال، والذي فيه القولان لم يشهد جميعه بل انقطع عنه في الأثناء، وبهذا علمت ما في كلام المصنف من الإجمال، فتلخص أن المجاهد الذي حصل له المرض إن استمر مع المجاهدين حتى انقضى القتال يسهم له، وإن انقطع قبل الإشراف على الغنيمة ففيه قولان.

"تنبيه"لم يتكلم المصنف كخليل على من خرج من بلده مريضا ثم صح قبل الإشراف على الغنيمة، وهذا يسهم له من غير خلاف، ولعل عدم كلامهما عليه لظهور أمره فافهم راجع شراح خليل.

ثم شرع في بيان قدر سهم الفرس بقوله:"ويسهم للفرس سهمان و"يسهم"سهم لراكبه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت