فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1223

اتبعت ذمته إلا أن تموت هي أو سيدها، والمدبر يخدم من أسلم، وهو بيده أو يؤجره مدة حياة السيد الذي دبره، فإذا مات سيده عتق إن حمله الثلث كله أو بعضه، وما رق يكون ملكا لمن أسلم، والمعتق لأجل يخدم حتى ينقضي الأجل ويخرج حرا بعد ذلك قهرا على من أسلم عليه، والمكاتب يؤدي ما عليه لمن أسلم عنده ويخرج حرا، وإن عجز رق لمن أسلم وولاه الذي يخرج حرا ممن ذكر لمن عقد فيه الحرية.

الثاني: مفهوم أسلم أن الحربي، ولو بقي على دينه ودخل عندنا بأمان وبيده أموال المسلمين أو بعض أهل الذمة فليس حكمه كذلك، وفيه تفصيل محصله إن كان أخذه قبل الدخول إلينا بأمان فإنه يكون غنيمة له يملكه بالأمان، مثاله سواء كان أخذه منا في الإسلام أو بلاد الكفر، ولا يوصف بأنه سرقة، ولا وصول لربه إليه إلا بالثمن بعد رضا الحربي.

قال خليل: وكره لغير المالك شراؤه من الحربي الداخل إلينا بأمان، وأما ما يأخذه من أموال المسلمين أو أهل الذمة بعد الدخول إلينا بأمان فإنه لا يملكه بل ينزع منه ثم عاد به أم لا، ولا يكون له إذا أسلم كما بيناه.

قال خليل: وانتزع ما سرق ثم عيد به على الأظهر ولا مفهوم لعيد.

الثالث: مفهوم أموال أن غيرها من الأحرار المسلمين لا يملكها بالإسلام كما قدمنا عن خليل، وأما الذمي فلا ينزع منه، وأما لو دخل إلينا بأمان وبيده أحرار مسلمون فحكمهم حكم الأموال، فإن كان أخذهم قبل الدخول إلينا بأمان فلا ينزعون منهم على أحد قولين أشار إليهما خليل بقوله: لا أحرار مسلمون قدموا بهم، والمعتمد من القولين أنهم ينزعون منهم بالقيمة على ما عليه جميع أصحاب مالك وبه العمل؛ لأنا إنما أعطيناهم الأمان على إقامة شرعنا، وشرعنا لا يقضي بتملك الحر المسلم، وحينئذ فما اقتصر عليه خليل خلاف المعتمد،

فإن قيل: كيف لا ينزعون من الداخل بالأمان على ما مشى عليه خليل بقوله: لا أحرار مسلمون قدموا بهم، لأن المراد قدموا بأمان وينزعون مما أسلم اتفاقا، وكان القياس العكس أو النزع في الجميع؟.

فالجواب: أن من أسلم التزم اتباع شرع المسلمين فلم يبقوا بيده،

فإن قيل: الداخل بأمان التزم اتباع شرع المسلمين أيضا، فالجواب: أن الداخل بالأمان يطلب ترغيبه في الإسلام بدليل استحقاقه مال المسلم الذي أخذه منا قهرا لا ما أخذه بعد الأمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت