فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1223

"و"لا نكاح إلا بشهادة"شاهدي عدل"ويستحب إشهادهما عند العقد"فإن لم يشهدا"بالبناء للمجهول ونائب الفاعل الألف ضمير الزوج والولي"في"حضرة"العقد فلا يبن"أي يحرم عليه أن يختلي"بها حتى يشهد"أي الزوج وهذه النسخة مناسبة لقوله فلا يبن، ونسخة يشهدا بألف الاثنين مناسبة لقوله: فإن لم يشهدا بضمير الزوج والولي، فإن وجدا رجلين عدلين بعد العقد وأشهداهما على وقوع العقد كفى في الوجوب، وكذا إن لقي كل واحد بانفراده شاهدين وأشهدهما، بخلاف لو أشهد أحدهما شاهدين ثم لقيهما الآخر وحده وأشهدهما فإنه لا يكفي، لأنه لا بد من أربعة عند التفرق وهذا بالنسبة للبكر، وأما لو عقد على ثيب من غير شهود وأشهدا متفرقين فلا بد من ستة شاهدين على الزوج وشاهدين على الولي وشاهدين على الزوجة، وهذه تسمى شهادة الإبداد أي التفرق، راجع الأجهوري، والحاصل أن أصل الإشهاد واجب.

وأما حضورهما عند العقد فمستحب، وأما عند الدخول فواجب. قال خليل بالعطف على المندوب: وإشهاد عدلين غير الولي بعقده وفسخ إن دخلا بلاه، ولأحد إن فشا ولو علم كل واحد بحرمة الدخول بلا إشهاد، والفسخ بطلقة ولو بعد الدخول وتكون بائنة لحرمة الوطء، ويقوم مقام الفشو شهادة واحد بالعقد أو البناء، ويحصل الفشو بالوليمة1 وضرب الدف والدخان، وشرط الشاهد في النكاح أن يكون غير ولي للمرأة، فلا يصح شهادة وليها لاتهامه بالستر عليها، كما لا يقبل قوله أنها أذنت في عقد نكاحها لاتهامه على تصحح فعل نفسه، والمراد مطلق ولي لا خصوص المباشر لعقد نكاحها، وشرطه أيضا العدالة وقت تحمل شهادته، وإن كانت العدالة لا تشترط في غير النكاح إلا وقت الأداء، فإن لم توجد العدول وقت العقد أو الدخول استكثر الشهود كالثلاثين والأربعين.

"تتمة"بقي من الأركان المحل والصيغة، أما المحل فهو الزوج والزوجة الخاليان من الموانع الشرعية كالإحرام والمرض والعدة بالنسبة للمرأة والصيغة وهي كل ما يدل على الرضا من الزوج والولي أو من وكيلهما، كأنكحت وزوجت أو وهبت أو تصدقت أو منحت أو أعطيت من ذكر الصداق، ويدخل في الدال الكتابة والإشارة ولو من الجانبين في حق الأخرس

ـــــــ

1 الوليمة: وهي طعام العرس، وقيل: هي اسم لكل دعوة طعام لسرور حادث، فتكون على هذا النوع مرادف للدعوة، إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر. وقد جرت العادة بجعل الوليمة قبل الدخول بزمن يسير. والأعراف تختلف في ذلك. الموسوعة"20/334".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت