فهرس الكتاب
يعقد على"المرأة في"زمن"عدتها"من وفاة زوجها أو من طلاق غير المتزوج لها البائن"ويطؤها"بعد ذلك الزواج ولو بعد خروجها من العدة، ومثل الوطء التلذذ بها بشيء من المقدمات لكن"في عدتها"قال خليل: وتأبد تحريمها بوطء وإن بشبهة ولو بعدها وبمقدمته فيها، والدليل على ذلك ما روي أن عمر رضي الله عنه حكم بذلك بحضرة جمع من الصحابة من غير أن ينكر عليه أحد منهم فكان إجماعا سكوتيا، وقيدنا الطلاق بالبائن لأن الرجعية ذات زوج وإن كان تزوجها لغير زوجها حراما ويفسخ لكن لا يتأبد تحريمها على من تزوجها، وقيدنا العدة بكونها من غيره، لأن متزوج البائن منه بدون الثلاث جائز، والمبتوتة وإن حرم نكاحه لها قبل زوج وإن كان يفسخ ويجد لا يتأبد تحريمه عليه كما قدمناه قبل هذا المحل.
"تنبيه"مثل الوطء بالنكاح الوطء بشبهة أو بالملك أو شبهته، ومثل المعتدة المستبرئة من زنى أو غصب من غيره، وتوطأ بنكاح أو شبهة ولها المهر على واطئها ولا ميراث بينهما للإجماع على فساد العقد في العدة، والحاصل أن صور تأبيد التحريم ست عشرة صورة بيانها أن المحبوسة إما في عدة نكاح أو شبهته أو في استبراء من وطء بملك أو شبهته أو في استبراء من زنا أو غصب ويطؤها شخص آخر في الجميع إما بنكاح أو شبهته فهذه اثنتا عشرة صورة، أو تكون معتدة من نكاح أو شبهته ويطؤها شخص بملك أو شبهة فهذه أربع أيضا كملت الست عشرة، والصور التي لا يتأبد فيها التحريم عشرون بيانها أن يطأها شخص بزنا أو غصب وهي محبوسة بعدة نكاح أو شبهته أو من وطء بملك أو شبهته أو من زنا أو غصب من غيره فهذه اثنتا عشرة صورة، وكذلك لو وطئت بملك أو شبهته وهي محبوسة بوطء بملك أو شبهته أو من زنا أو غصب فهذه ثمان تضم لما قبلها الجملة عشرون،
هذا ملخص كلام الأجهوري رحمه الله، ولما كان الرقيق محجورا عليه لحق السيد قال:"ولا نكاح"جائز"لعبد ولا لأمة"ولو بشائبة حرية كمكاتب ومكاتبة"إلا بإذن السيد"لأن تزويج الرقيق عيب، وإذا وقع تحتم فسخ نكاح الأمة ولو وكلت رجلا في عقد نكاحها، وأما العبد فلسيده رد نكاحه.
قال خليل: وللسيد رد نكاح عبده بطلقة بائنة، ووارث السيد بمنزلته، ولو اختلفت الورثة في الرد والإمضاء لكان القول لمريد الرد، ولا شيء للمرأة في الفسخ قبل الدخول، ولها إن دخل ربع دينار وترد الزائد إن قبضته، وربع الدينار من مال العبد وفي حكم العبد المكاتب والمعتق لأجل، وما زاد على الربع دينار يتبع به المكاتب والعبد إن غرما لم يكن السيد أسقط