فهرس الكتاب
يدخل بها ولو دخل بغيرها، والمدخول بها يكون لها الصداق كاملا ولو دخل بثالثة ورابعة.
قال خليل: وعليه أربع صداقات إن مات ولم يختر.
الثالث: لو أسلم على عشر كتابيات وأسلم منهن ست وتخلف أربع فلا إرث للمسلمات.
قال خليل: ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام لجواز اختيارهن أن لو كان حيا دون المسلمات، وأما لو تخلف أقل من أربع فالإرث وهو الرابع حيث لا فرع، والثمن مع وجوده يقسم على المسلمات، فإن كان المتخلف عن الإسلام واحدة قسم على تسع، ولهن ثلاثة أصدقة لكل واحدة ثلاثة أتساع صداقها، ولما قدم أن تأييد التحريم يحصل بالقرابة وبالصهارة وبالرضاع.
ذكر هنا أنه يحصل بغير ذلك كاللعان1 وكالنكاح في العدة بقوله:"ومن لاعن"من المسلمين"زوجته"المسلمة ولاعنته"لم تحل له أبدا"قال خليل: وبلعانها تأبيد حرمتها وإن ملكت أو انفش حملها، وأما مجرد لعانه من غير لعانها فلم يتأبد به تحريم ولا يفسخ به النكاح، وقيدنا بالمسلمين للاحتراز عن الكفر فلا يصح اللعان منهم، إلا أن يترافع الزوجان إلينا راضيين بحكمنا فإنا نحكم بينهم بحكم المسلمين، والدليل على التأبيد باللعان: أنه صلى الله عليه وسلم لما لاعن بين هلال بن أمية وامرأته فلما التعنت فرق بينهما وقال:"حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها"2 قال ابن شهاب: نصت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا: وسيأتي حقيقة اللعان وصفته في بابه، لأن ذكر حكمه المترتب عليه هنا قبل محله على جهة الاستطراد، وهو ذكر الشيء قبل محله لمناسبة"كذلك"أي لا تحل له أبدا"الذي يتزوج"أي
ـــــــ
1 اللعان مصدر لاعن، وفعله الثلاثي لعن مأخوذ من اللعن، وهو الطرد والإبعاد من الخير، وقيل: الطرد والإبعاد من الله، ومن الخلق السب.
والملاعنة بين الزوجين: إذا قذف الرجل امرأته أو رماها برجل أنه زنى بها.
وعرفه الحنفية والحنابلة بأنه: شهادات تجري بين الزوجين مؤكد بالأيمان مقرونة باللعن من جانب الزوج وبالغضب من جانب الزوجة.
وعرفه المالكية بأنه: حلف زوج مسلم مكلف على زنا زوجته أو على نفي حملها منه، وحلفها على تكذيبه أربعا من كل منهما بصيغة أشهد الله بحكم حاكم. وعرفه الشافعية: بأنه: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو إلى نفي ولد. انظر الموسوعة"35/246 - 248".
2 صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الطلاق، باب: قول الإمام للمتلاعنين إن أحدكما كاذب، حديث"5312"، ومسلم: كتاب اللعان، باب، حديث"1493"، وأبو داود"2257"، والنسائي، حديث"3476"، وأحمد،"/"حديث"4573".