فهرس الكتاب
أن الدوام ليس كالابتداء، وتقدم أن مثل إسلام المجوسية تهودها أو تنصرها ومفهوم مكانها"إن تأخر ذلك"أي إسلامها عن إسلامه فوق الشهر إما مطلقا أو عند الغفلة عن ذلك"فقد بانت منه"قال خليل: وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد كالشهر، وهل إن غفل أو مطلقا تأويلان، فتلخص أن الكافرين إن أسلما في وقت واحد يقران على نكاحهما ولو قبل الدخول أو كانا مجوسين، وأما لو أسلم أحدهما فإن كان الزوج فإنه يقر على الكتابية مطلقا، وعلى المجوسية حرة أو أمة إن أسلمت ولو لم تعتق الأمة، ومثل إسلام الأمة المجوسية عتق الأمة الكتابية، وأما لو أسلمت الزوجة ابتداء فإن كان قبل البناء بانت مكانها، وإن كان بعد البناء أقر عليها إن أسلم في عدتها لا إن تأخر إسلامه عن عدتها فلا يقر عليها لبينونتها بانقضاء عدتها.
ثم شرع في حكم الكافر يسلم وتحته أكثر من أربع من النساء بقوله:"وإن أسلم مشرك"المراد كافر"و"الحال أن"عنده"المراد في عصمته"أكثر من أربع"من الزوجات"فليختر"إن شاء بنفسه إن كان بالغا أو وليه إن كان صبيا"أربعا ويفارق باقيهن"ولو كان عقد عليهن في مرة أو كان قبل الدخول، ولو أحرم أو مرض بعد إسلامه وقبل اختياره، ولو كانت تلك النساء إماء حيث أسلمن معه، ولو فقدت شروط تزوج الأمة على المعتمد كما قدمنا أو كن كتابيات.
قال خليل: واختار المسلم أربعا وإن أواخر وإحدى أختين مطلقا، وإحدى أم وابنتها لم يمسهما وإن مسهما حرمتا وإحداهما تعينت.
"تنبيهات"الأول: محل اختيار من أسلم على أكثر من أربع أن يسلمن معه أو بعده بالقرب أو يكن كتابيات كما قدمنا، ويكون اختياره إما بصريح اللفظ أو بالطلاق.
قال خليل: واختار بطلاق أو ظهار أو إيلاء أو وطء أو لعان من الرجل فقط لأنه منهما فسخ وله الاختيار ولو بعد موت المختارة، وفائدته إرثها إن كانت حرة مسلمة.
الثاني: لا شيء لمن لم يخترها إن لم يكن دخل بها، قال خليل: ولا شيء لغيرهن إن لم يدخل به وهذا مع اختيار بعضهن، وأما إن لم يختر أحدا فليس الحكم كذلك، بل يجب أن يكون لأربع منهن غير معينات صداقان صحيحان لكل واحدة نصف صداقها وهن غير معينات، فيقسم الصداقان على عشرة يخص كل واحدة منهن خمس صداقها، لأن نسبة الاثنين للعشرة خمس، وإن مات ولم يختر لزمه أربعة أصدقة، أو ليس في عصمته سوى أربع ولكن غير معينات فتقسم العشر على الأربع يخص كل واحدة خمسا صداقها، وهذا الحكم ثابت لمن لم