فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1223

لمسلم، وإن عقد مسلم لكافر ترك، وتلخص أن الولي إما مسلم أو كافر ومن في ولايته إما مسلمة أو كافرة، وقد استوفينا أحكام الجميع بفضل الله.

"تنبيه"فهم من جعل الذكورة والحرية والإسلام شروطا في ولي المرأة عدم اشتراط ذلك في ولي الرجل إن وكل غيره وهو كذلك، فيصح للزوج أن يوكل عبدا أو نصرانيا أو امرأة.

قال خليل: وصح توكيل زوج الجميع سوى المحرم والمعتوه لا ولي إلا كهو، أي أن ولي المرأة لا يصح أن يوكل إلا من هو مثله في جميع شروطه،

ثم ذكر مسألة مناسبة لما قبلها في عدم الجواز فقال:"ولا يجوز"أي ولا يصح"أن يتزوج الرجل امرأة"مبتوتة"ليحلها لمن طلقها ثلاثا"إن كان حرا أو اثنتين إن كان عبدا"و"إن وقع تزوجها على هذا الوجه"لا يحلها ذلك"لفساده فيفسخ بطلقة بائنة ولو بعد البناء ولها المسمى بالدخول، ويسمى هذا النكاح نكاح الدلسة بضم الدال، والزوج فيه يسمى بالتيس المستعار، وقال فيه صلى الله عليه وسلم:"لعن الله المحلل والمحلل له"وإنما لم يحلها لأن المبتوتة لا يحلها إلا نكاح الرغبة وهو النكاح على قصد الدوام.

قال خليل بالعطف على المحرم والمبتوتة: حتى يولج بالغ قدر الحشفة أو قدرها، ولا بد أن يكون عاقلا مسلما، وأن يكون النكاح صحيحا لازما، ويطؤها مباحا بلا منع ولا نكرة فيه بانتشار في نكاح لازم وعلم خلوة ولو بشهادة امرأتين، وعلم زوجة بالوطء فلا تحل بوطئها في حال نومها أو جنونها ولو كان الزوج عالما، بخلاف لو وطئها حال جنونه أو إغمائه فإنها تحل حيث كانت عاقلة، لأن الحلية وعدمها من أوصافها فلذا اعتبر علمها فقط، وحصول الحل بوطء المجنون لا ينافي اشتراط كونه عاقلا زمن العقد حتى يتأتى كون النكاح رغبة، ويحصل التحليل مع وجود تلك الشروط، ولو كان الزوج خصيا أو عبدا ولو لم يحصل إنزال، لأن المراد بالعسيلة في الحديث مغيب الحشفة، والموجب للفساد إنما هو قصد الزوج، وأما قصد المبتوتة ولو مع قصد البات لها فهو لغو.

قال خليل: ونية المطلق ونيتها لغو أي لا توجب فسادا ولا تنافي الحلية، والحاصل أنه لا تحصل الحلية إلا بثبوت النكاح بشهادة عدلين، وعلم الخلوة بين الزوجين ولو بامرأتين، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت