وأيضًا فإن وضع كل واحدة من النقطتين اللتين على السهمين من سطحي البصرين عند تجويف العصبة المشتركة وضع متشابه، ووضع هاتين النقطتين من كل نقطة على السهم المشترك وضع متشابه، فوضع النقطتين اللتين على السهمين من سطحي البصرين عند النقطة من السهم المشترك التي في وسط تجويف العصبة المشتركة التي التقى عليها الخطان الخارجان من مركزي الثقبين وضع في غاية التشابه والتساوي. فالصورتان اللتان تحصلان في النقطتين من سطحي البصرين اللتين على السهمين إذا انتهتا إلى تجويف العصبة المشتركة فإنهما تحصلان جميعًا في النقطة التي على السهم المشترك التي في وسط تجويف العصبة المشتركة التي التقت عليها الخطوط وتصيران نقطة واحدة.
فإذا حصلت الصورتان اللتان في النقطتين اللتين على السهمين من سطحي البصرين في النقطة التي على السهم المشترك التي في وسط تجويف العصبة المشتركة، فالصور التي في النقط المحيطة بكل واحدة من النقطتين اللتين على السهمين من سطحي البصرين تحصل في تجويف العصبة المشتركة في النقط المحيطة بالنقطة التي على السهم المشترك. وكل نقطتين من سطحي البصرين وضعهما من النقطتين المتوسطتين اللتين على السهمين من البصرين وضع متشابه في الجهة وفي البعد فإن وضعهما من نقطة واحدة بعينها من تجويف العصبة المشتركة وضع متشابه. والنقط التي وضعها منها وضع متشابه تكون مائلة عن النقطة التي على السهم المشترك التي في موضع التقاء الخطوط من تجويف العصبة المشتركة في الجهة التي النقطتان جميعًا اللتان في سطحي البصرين مائلين إليها، وبعدها عنها بحسب بعدهما عن السهمين. والصورتان اللتان تحصلان في النقطتين المتشابهتي الوضع من سطحي البصرين تنتهيان إلى تينك النقطة الواحدة بعينها من تجويف العصبة المشتركة، وتنطبق الصورتان إحديهما على الأخرى عند تلك النقطة وتصيران صورة واحدة. والنقط من سطح المبصر التي حوالي النقطة التي على السهم المشترك وضع كل واحد منها من سهمي البصرين وضع متشابه، فصورة كل نقطة منها تحصل في البصرين في موضعين متشابهي الوضع بالقياس إلى النقطتين اللتين هما في البصرين في موضعين متشابهي الوضع بالقياس إلى النقطتين اللتين هما على السهمين من سطحي البصرين. فالمبصر الذي يلتقي عليه السهام الثلثة تحصل صورتاه في وسطي سطحي البصرين، وتحصل صورتا النقطة التي التقت عليا السهام الثلثة في النقطتين اللتين على السهمين من سطحي البصرين، وتحصل كل نقطة من الصورتين في موضعين متشابهي الوضع من البصرينن ثم تنتهي صورتا المبصر في سطحي البصرين إلى تجويف العصبة المشتركة: فتنتهي الصورتان اللتان في النقطتين اللتين على السهمين منها إلى النقطة التي على السهم المشترك وتصيران صورة واحدة بعينها من النقط المحيطة بالنقطة التي على السهم المشترك، فتنطبق الصورتان اللتان لجملة المبصر إحداهما على الأخرى وتصيران صورة واحدة ويدرك المبصر واحدًا.
فعلى هذه الصفة تصير الصورتان اللتان تحصلان في ابصر للمبصر الواحد الذي وضعه من البصرين وضع متشابه صورة واحدة، ويدرك الحاس المبصر الواحد واحدًا مع حصول صورتين له في البصرين.
وإذا كانت الصورتان اللتان في النقطتين اللتين في وسطي سطحي البصرين اللتين تحصلان في سطحي البصرين في النقطتين اللتين على السهمين فإنهما تنتهيان أبدًا إلى تلك النقطة بعينها من تجويف العصبة المشتركة التي على السهم المشترك. لأن النقطتين اللتين يمر بهما سهما البصرين ليس تتغيران بل هما نقطتان بأعيانهما، لأن وضع السهمين من البصرين أبدًا وضع واحد لا يتغير موضعاهما من البصرين أبدًا لا يتغير. فالنقطة من تجويف العصبة المشتركة التي إليها تنتهي الصورتان اللتان تحصلان في النقطتين اللتين على السهمين من سطحي البصرين هي أبدًا نقطة واحدة بعينها، وهي النقطة التي على السهم المشترك التي يلتقي عليها الخطان الخارجان من مركزي ثقبي العظمين الممتدين من وسطي تجويفي العصبتين. فلنسم هذه النقطة التي في تجويف العصبة المشتركة التي هي على السهم المشترك المركز.