الصفحة 160 من 245

ثم ينبغي للمعتبر أن يرد الشخص الذي كان على اللوح ويثبته في وسط اللوح ويلصقه على نقطة التقاطع على مثل ما كان في الاعتبار الأول. ثم يقيم القرطاس على أحد قسمي الخط المعترض على سمت المواجهة ويحدق بالبصرين معًا إلى الشخص المتوسط. فإنه في هذه الحال يدرك القرطاس ويدرك الكتابة التي فيه، إلا أنه يجد ما يلي الشخص المتوسط من الكتابة بينًا وما بعد عنه مشتبهًا خفيًا، ويجد ما قرب إلى الشخص المتوسط مفهومًا ويتمكن من قراءته مع تحديقه إلى الشخص المتوسط، ويجد ما بعد عن الشخص المتوسط من الكتابة ملتبسًا لا يتمكن من قراءته ولا من فهمه، ويجد كل ما كان أبعد عن الشخص كان أشد التباسًا.

وأيضًا فإنه ينبغي للمعتبر أن يميل القرطاس في هذه الحال ويقاطع به الخط المعترض على نقطة من إحدى قسميه، ويجعل ميله عن الخط المعترض ميلًا يسيرًا، ويحدق بالنظر إلى الشخص المتوسط. فإنه يجد الكتابة التي القرطاس في هذه الحال أضعف بيانًا مما كانت عليه عند المواجهة. ثم فليزد في ميل القرطاس ويحدق إلى الشخص المتوسط. فإنه يجد الكتابة مشتبهة غير مفهومة ولا بينة.

ثم ينبغي للمعتبر أن يستر أحد البصرين وينظر بالبصر الواحد، ويعيد القرطاس إلى وضعه الأول، ويقيمه على قسم الخط المعترض الذي يلي البصر الذي ينظر به. ويحدق بالبصر الواحد إلى الشخص المتوسط. فإنه يدرك أيضًا الكتابة التي في القرطاس، ويجد ما قرب منها من الشخص أبين مما بعد، ويجد ما بعد عن الشخص من الكتابة مشتبهًا غير مفهوم.

ثم فليملل المعتبر القرطاس ويقاطع به الخط المعترض على نقطة من القسم الذي كان قائماَ عليه، وينظر إلى الشخص المتوسط بالبصر الواحد الذي كان ينظر به، فإنه يجد الكتابة التي في القرطاس مشتبهة غير مفهومة وأشد اشتباهًا منها لما كان القرطاس في سمت المواجهة. ثم فليزد في ميلها قليلًا قليلًا، فإنه يجد كل ما ازداد القرطاس ميلًا ازدادت الكتابة اشتباهًا والتباسًا.

فيظهر من هذا الاعتبار أن المبصر الذي على سمت المواجهة يكون أبين من المبصر المائل وإن لم يكن المبصر على سم الشعاع وكان خارجًا عن السهم، وأن المبصر إذا كان شديد الميل كانت صورته مشتبهة وإن لم يكن على سهم الشعاع كان الإبصار بالبصرين معًا أو كان الإبصار ببصر واحد.

وأيضًا فينبغي للمعتبر أن يرفع الشخص من اللوح، ويقيم القرطاس على طرف اللوح، ويطابق بنهايته نهاية عرض اللوح الذي هو خط ج د ، ويحدق بالبصرين جميعًا إلى وسط القرطاس. فإنه يجد الكتابة بينة مفهومة.

ثم فليملل القرطاس ويقاطع به عرض اللوح على نقطة ز التي في وسط عرض اللوح، ويحدق بالبصرين جميعًا إلى وسط القرطاس. فإنه يجد الكتابة أضعف بيانًا مما كانت عليه. ثم فليزد في ميل القرطاس قليلًا قليلًا، فإنه يجد الكتابة يزداد بيانها ضعفًا. فإذا تفاوت ميل القرطاس، فإنه يجد الكتابة مشتبهة اشتباهًا شديدًا على مثل الحال التي كان يجدها عليها عند اعتبارها في وسط اللوح. وكذلك إذا اعتبره في هذا الموضع ببصر واحد.

ثم ينبغي للمعتبر أن يقيم الشخص على نقطة ز ويقيم القرطاس على أحد قسمي العرض وعند طرف اللوح مثل ما فعله في وسط اللوح، ويحدق إلى الشخص المتوسط ويتأمل القرطاس ويعتبره. ثم يقاطع به العرض أيضًا ويعتبره. فإنه يجد الحال على مثل ما كان وجدها في وسط اللوح إذا اعتبرها بالبصرين معًا وبالبصر الواحد أيضًا.

وينبغي للمعتبر أن يعتبر أيضًا الجزازات الصغار التي تقدم وصفها عند طرف اللوح كما اعتبرها في وسطه. فإنه يجد الحال على مثل ما كان وجدها في الوسط، أعني انه يجد الكلمة التي في الجزازة المتوسطة أبين من الكلمة التي في الجزازة المتطرفة البعيدة عن الوسط. وكل ما ازدادت الجزازة المتطرفة بعدًا عن الوسط ازدادت الكلمة التي فيها اشتباهًا، إلا انه يجد البعد عن الوسط الذي تشتبه عنده الكلمة المتطرفة إذا كان الاعتبار عند طرف اللوح يكون بحسب البعد عن الوسط الذي تشتبه عنده الكلمة المتطرفة إذا كان الاعتبار في وسط اللوح لأنه يكون بحسب بعد الشعاع المتطرف عن السهم. فتكون نسبة البعد الذي تلتبس عنده الصورة المتطرفة عن الصورة المتوسطة إلى بعد الصورة المتوسطة عن البصر نسبة واحدة في الاعتبار عند وسط اللوح وفي الاعتبار عند طرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت